...الـــنـــثـــر...

مشاركة رقم: 08 / التاريخ: 9/6/2006

شعـور طـل...!!

 

محـمد فيـاض

 

 

اعتبري أن اللغة التي تناجينا.. ابتسامة طفل يلهو بطائرته الورقية ولا تنسي أن الحب كائن مستلق في نثرات اللقاء التي تلملمنا من بقايا زمن لم يولد بعد..!

شيء من هذا كنت أحاكيه لها في أمسية بعدما ترجلت من على منصة البوح الشعري الطاهر وصارت تتمتم بحروفها الهادئة مهمهمة بخوف من صدى حبها في حروفها المشنوقة على مقصلة الواقعية.. التفتّ لها محايدا شعورا طل ما بين نظراتها الأنثوية الماكرة متكئة على الكرسي بجانبي تعالج خصلة شعرها الطافرة لملامسة جبينها  الفاتن وكأني لا أعرف أنها تعشق محاكاة الصمت في عيني.. !

(نيرونك الذي يسكن مُحياك أيها العابث يبقى طويلا في شعري يشاكسني ولا أتمكن من هزيمة مداعبة جنونه المغرور بجنوني.. فما بالك تمطّ شعورك عني بعيداً تهدف إلى خيانة إحساسي بقربك وما بالك تشتت حنيني لهدوئك في صمتك.. ابقى في عيني أحيا في قلبك عمراً أديمياً مهسهسا بالحب البكر..!).

 

غابت كلماتها تغوص أسرار إعجابي بو اقعيتها المسكونة هوسا بالحب لكل أولاء الناس المحيطين بها.. صمت الحديث في عيني قليلا  ليبوح مترنحا همسي وأنا أخيط بانملتي أصابعها أتحسس لذة نعومتها وعيناها تبادلان طرف نظرتي في يدها ابتسامة عطف.. ربما لذاك الشغف المفقود من حياتي بالحب و ربما لدفء عشقها لي , ظلت صامتة وهي تقلب أوراقها منتظرة شيئا ما سيأتي..!

 

..(كم هو الحب يكبر في الحياة، ومتى سنبقى نكتب شعرا ونلقي بقصاصات أحلامنا في كرنفالات السنة مرة واحدة كل مرة ؟)

ألا ترى أن الشعر يتسلى بنا ونحن نكتب آخر أخبار أحلامنا المشنوقة في كل منا.. أم أحلامك آلت إلى السجن طويلا و صرت تبكي أطلالك قريبا فكفاك حلما و ابقى هنا معنا!؟.. نسيت أن أقول لها أنى عاكف على البقاء معها في براح الليالي المتبقية من إجازتي.. و نسيت أن أحاكيها بديواني الأول وقد دسسته في حقيبتها سرا..

كانت لحظة بديعة ونحن معا نتبادل الحديث حتى أنى رحلت معها عن قاعة الأمسية دون أن القي نصوصي.. وبدت اللحظات متيمة بها ولكنها  لم تطل..