|
نلتقي أو لا نلتقي
محمد الأصفر
القراءة أسرع من الكتابة
النور أسرع من الماء
نلتقي أو لا نلتقي
لا يهم
بطئنا في حب بعض
رحيل قراءات في دنيا الكتابة
وصول كتابات إلى قراءات قادمة
أخرج من الحياة
أخرج من الموت
أخرج من غفلات تلازمني
أخرج بقدمي القارئتين اللتين تكتبان
وتدقان الأرض
الأرض تقرأ سطورا دائرية
أكتب على سبورة الفضاء تاريخا يصب في
اتجاه أوحد
من اليمين إلى الشمال.. أو العكس..
لا أدري.. لست ذكيا في علوم المفالك
لا أرغب البتة في تصفح خراء القواميس
أريد أن أكتب..
أكتب فقط دون هوادة..
أنا المندلق خارج رحم الفم
أكره الأفواه
أكره الأسنان
أكره الألسن والحلاقيم
وواصل الكراهية حتى تسحب سلسلة
المرحاض
وواصل حثيثا دونما خجل أو وجل
وأنفك أشركه يسمع.. يقرأ.. يرى..
يلمس.. يثرثر.. يعتقد..
وقلبك المسكين الذي يواصل الدق دائما
يرسمونه ويخوزقونه بسهم ويبتسمون..
في العصر القادم سيرسمون المخ
ويخوزقونه أيضا ويبتسمون..
وفي آخر عصر أو عصرةٍ سيختفي
الخازوق..
وستختفي القبضات الوارثة لمخالب
الزفت..
القراءة أسرع من الكتابة
النور أسرع من الماء
نلتقي أو لا نلتقي
لا يهم.. كله زي بعض..
كيف بعضا.. ما كاين فرق..
ما عدت أفرق بين حياة وحياة
فما بالك بين موت وموت
إني أعيش الآن
والثقب يتسع والدم الذي يصدره الهواء
في هروبه ترانيم صلاة وحشارج ناي عظمي
أو معدني أو هوائي عوّجته المياه أو
الحرارة أو العض أو الحظ..
أو النفخ بواسطة كير عنجهي..
إنها الكهرباء
الاحتكاك
الماء على الماء
اليباس على اليباس
الغاز على الغاز
النعاس على النعاس
وداعا.. وداعا.. وداعا..
لا نريد شيئا
لا نريد أن نصعق أحدا
نحن عاشقان مسالمان
حبيبان في سلامة السليم
لا نتماس.. نتأمل فقط.. نتخيل مليا..
ولا نفكر أن نرمش قط.
أين أجفاننا
المكحلة تبكي
والكحل يحتاج يا........ إلى مدق نظر
والفراشات اللطيفة يا حبيبتي لا تقترب
من دفء عينيك
هي خائفة
مثلما خائف أنت
لكنها تطير
أنت تحدق فيَّ
كيف أقفل عيني يا حبيبي؟
وكيف أكون في مرآتك عمياء أريد أن
أحلم بك.. في يقظتي التافهة
أريد أن أعيد لك جفنيك
أين أجدهما تلكما الجلدتين الرقيقتين؟
أين يا آلهة الطمأنينة ؟
أين يا ملائكة السكينة ؟
أين جفني حبيبي ؟
أريده أن يحدق هكذا دون رمش
الفراشات تخاف.. وأنا أريده أن ينام..
يحلم..
يفتح لي الربيع
لقد كفرت بأي قلب غيره..
أنا دقة لا تعزف ترانيمها بعيدا عن
الروح
أينك أيتها الجلدتين ؟
تعالي أيتها العصفورة
تعال يا هدهد الغياب
جفنا حبيبي جناحان طار بهما سندباد
وفي الجزيرة التي حط بها اختطفه عفريت
وانتزع منه الجفنين
قرّبهما لخفاش حزين
سأبحث في الظلام بمصباح
زيته لبن دمعي
وإيمانه ارتعاش طفيف
..........
15-12-2004 |