|
يـا صبـورة..
حسين ارحومة
قبل عشرينيات عمري أحببتك!
فقالوا/ إنها فترة المراهقة، سحابة
صيف ستختفي، ستذهب،
والحب يحتاج اثنان.
وكان ردي علي كلام الناس/ إنها
الحبيبة الأولى لقلبي وهكذا ستبقى،
شئتم أم أبيتم.
لم يعجبهم كلامي فتآمروا مع الزمن علي
حبي وصدر الفرمان بحرماني منك.
.....................
ثلاثينيات عمري قضيتها وذكراك تنعش
روحي وتنتشلني من الضياع.
في هذه المرة قالوا/ يا له من معاند! الزمن كفيل بمحو ذكراها من حياته،
دعوه للأيام.
لم أرد عليهم..لم أعطي لعواصف السنين
فرصة اقتلاع اسمك من ثنايا قلبي.
.....................
في الأربعينيات أنا.
لم أعد أسقي بذرة حب زرعتها ضحكتك
البريئة في قلبي قبل عشرينيات عمري،
لأن تلك البذرة نمت و..لازلت أحبك.
وردد من لم تعرف المحبة الطريق إلى
قلوبهم/ هذا مجنون الصبورة..اتركوه
لغربة الأيام ولليالي الشمال
الحزينة..
فثلوج الشتاء ستجمّد حروف اسمها في
شرايين قلبه..لا مستقبل لحب من طرف
واحد.
كم من رياح باردة صفعت كياني..وكم من
ثلوج خضتها.. ولازلت أحبك.
..................
لن تطفئ الدنيا لهيب عشقي
ولن يصادر أحد بريق بسمتك البريئة من
خيالي..
ستبقي كما أنت في خيالي وذاكرة أيامي
المتعبة.
........
وفي خمسينيات عمري سأحبك أكثر،
وليقولوا أن هذا الخمسي بدأ يخرّف.
إن كان حبي لك تخريفا، ما أحلى هذا
التخريف، وكم أعشق "خرافة " هذا
العمر!
فأنا يا رفيقة أملي المسروق مني،
يشرفني أن أصبح شيخ "الخرّافين"
وسأكتب "تعاويذ" محبة لكل البشر.
فما أجمل البشر أن أحبوا وعرفوا حبا
مثل حبي. |