|
من وراء الستار
سعاد حـجاج/ الجزائر
وأصبحت لا أراك إلا من وراء الستار،
تتأرجح بين القرار والفرار، في مدينتي
المنسية
تشعل فتيل الحرب، ثم تصلي من أجل
السلام.
تلعن الحب.. تقيم الدنيا و تقعدها
راجيا متمنيا بعض الحب.. هذا أنت مند
عهدي بك كالإعصار، تدمر مدينتي.. و
حين تدب الفوضى تحاول جاهداً ترتيب
الأشياء.. حتى الزمن الذي يسرقنا عنوة
متى شاء، ممن شاء، تم يضعنا على
الهامش، وراء الستار، ساحباً منا
القرار والفرار.
فأين أنا منك؟.. لأوقع أوراقك الشخصية
وأين أنا من حولك؟.. لامنحك لجوء
وإقامة
وأين أنا من عالمك؟.. لاعتمد وجودك
بصفة رسمية
فقوانين مدينتي المنسية كلها في
القائمة الاحتياطية..
حتى أثناء تعديل
دستورك تدونها على الهامش
فلا تؤرق اليمين باتخاد القرار.. و لا
تؤرق القسم بالفرار.. فانت لا زلت في
بداية المشوار.. وأنا لا أرقبك الا من
وراء الستار.. ولا تتعب الوعود
بالوعود عن عودتك من الغزوات محملا
بالجواهر والحلي.. تخالني أقسمها على
جسدي، أصابعي، حلمة أذني، رقبتي، كوعي
ومعصمي.. تراودني الحيرة ءأرتدي الذهب
أم الفضة أم كليهما معا.. تخالني
أرتديها بجوع وأنزعها بألم, تخالني
أرقب عودتك من وراء الستار
عبقري أنت... حين ترسمني علامة
استفهام تارة وعلامة تعجب تارة اخرى..
وما أنا غير نقطة تبحث عن جملة
لتنهيها.. لتكون ختاما لخيالاتك و
فلسفتك في النساء
فلا تتعب الوعود بالوعود.. لأني لم
احلم يوما بالغنائم والذهب حين عودتك
من الغزوات.. انتظرت منك بعض الاحجيات
والأكاديب فقط
فالاحجيات أعلقها اقراطا في ذاكرتي
الهرمة، وأرويها للاطفال حين تروح
غازيا من جديد.. والأكاديب أسلي بها
نفسي حين تغيب.. أجدد بها انوثتي..
أبرهن بها للجميع أني نقطة النهاية
بعد فلسفتك في النساء
ما أنا غير امرأة أفكر بمنطق النساء..
وأحب أن تكذب بصدق.. فلسفتي فيك رجلا
واحدا و وحيدا يجمع كل الرجال..
وفلسفتك في نساء عديدات متعددة.. وما
أنا غير امرأة ليس لها خيار.. إلا أن
تراك من خلف الستار.. تتارجح بين
الفرار والقرار.. وشتان ما بين الأمام
والوراء.. ستار يحمل كل الأسرار. |