...الـــســـرد...

  1

ذاكرة منسوخة

صلاح انقاب

ككل الأنام، يتنفس الأكسجين ببطء ممل، يعشق النساء لدرجة ظن نفسه زيراً، رغم كون لسانه لم يخاطب يوماً لسان أنثى، اللهم إلا زميلاته حيث يدرس. يهوى تجميع المال رغم فقره، فهو من فئات الطبقة الوسطى في المجتمع، تلك الطبقة التي تضاعف حجمها حتى أصبح من لا ينتمي لها إما فقيراً فقراً فاحشاً، وإما غنياً لحظياً غنىً فاحشاً أيضاً.

مشاركة رقم: 06

 

اغـنـيـوة

جزء من رواية (ملح أصفر) للكاتب:

محـمد الأصفـر

 مياه الشلال تنهمر طول العام.. في الشتاء تتقوّى ومع الربيع تخف قليلا.. وفي الصيف ينقص انهمارها كثيرا.. وفي الخريف تنتعش ويمتزج وقع انهمارها بصوت الرياح.. هكذا هو الماء الممزوج بالرياح.. مجنون كنهد رجرجه النضج ودغدغته الطراوة.. الماء يسيل مع سوالف العشب المنبثقة من ثنايا الصخور ويبلل حصى الأرض منتشيا من تماس الرحلة.. راحة اغنيوة بدأت تتدفأ على فخذ العابدة.. هذه الفخذ الريانة التي ترتعش رعشة فجائية ثم تهمد وترتخي.. اغنيوة سعيد جدا.. بيد يقود السيارة.. وبيد اخرى يمسح على فخذ العابدة.. يمسح بأصابعه حتى ...

مشاركة رقم: 05

التاريخ: 9/6/2006

 

جداريات الماهـُ(ـو)ة

القاص والباحث/ عبد النور إدريس

1/ جدارية الفراغ...

دلف إلى حجرته وهو يكاد يستقيل من حياته، لم يغلق الباب، بحث عنها في كل الزوايا، لم يجدها،ركضت خلفه حياته تتبعها خرائط العشق وفناجين القهوة ومساحة العينين المكتظتين بمسحوق المشاعر الثليجة، التفت إلى الإطار الذهبي المعلق فوق السرير، إنه فارغ..لقد..لقد رحلت..إنها عادتها، تحمل صورتها الوحيدة ليوم العُرس..إنه الشيء الوحيد الذي يضمن عودتها..فهي غير متيقنة من أن هذا الإطار سيبقى فارغا...

تساقط جسده على الألوان، يكثر فيها البياض الممزوج بعتيق العذرية وقرع الطبول..وشيء ما يُحرض الذكريات على اجتياز العتبات.. لا ضوء أحمر في كل الطرقات التي تسري بك إلى المفردات الخرساء في بلاط الكائنات الشعرية..

مشاركة رقم: 04

التاريخ: 19/3/2006

 

 

هب السوق كله على صراخ امرأة

خالد درويش

أختلي بنفسي فأجد الصمت والصراخ ومجلة العربي، أجد الألم واللذة وأفتح صندوق العجائب في داخلي أفاجأ بالمصباح قد سرقته الأيام ودحرجته على رصيف الأمس مصدراً صوتا مهترئاً.. أما الشاطر حسن فقد تاب على يد شرطة الأداب  بعد علقة معتبرة فقرر أن يهجر طرابلس.

أمسك بالقلم العاق أسيره في وجهة الأوراق السكرى بالرحيق، فيسير شريطة أن يقبض الثمن، وعندما يتسنى له ذلك تعباً ونصباُ وأعصاباُ ذابلة  وقلبا واجفاً، وقبل أن يجف عرقه يكون الكراء

مشاركة رقم: 03

التاريخ: 26/2/2006

 

أجنحة الفراشة

عبير قبطي/    فلسطين

 "ستموتين بردًا"، هذا ما قاله لي جميع من عرف أنِّي عازمة على السفر إلى شمال إيرلندا، لم ينبهني أحد الى أنه من الممكن أن أتعلم أشياءً جديدة، ولم لا؟ ففي أي مكان نقصده، قريبًا كان أو بعيدًا، هناك ما نتعلم عنه أو منه. لا يهم، المهم أني سافرت الى شمال ايرلندا، إلى مدينة "ديري/ لندن-ديري" تحديدًا، (وكان وجود اسمين للمدينة بعض ما تعلمته في هذه الزيارة).

كان هدف الزيارة المشاركة في "لقاء نسائي إستراتيجي"، بهدف الخروج بأساليب وإستراتيجيات عمل جديدة لإيصال النساء الى مائدة المفاوضات ومحادثات السلام.

مشاركة رقم: 02

التاريخ: 13/12/2005

 

   

المدينة الدايخة

جزء من رواية

محمد الأصـفـر

أول عمل اشتغله الأستاذ ونيس هو رئيس كناسين.. حدث ذلك في بداية السبعينات من القرن المنصرم.. لم يمض آنذاك على قيام الثورة التى قادها الملازم الشاب معمر القذافي ضد نظام الملك إدريس السنوسي شهورا.. الفتى ونيس نحيل الجسم.. متوسط الطول.. قمحي البشرة.. في قدمه اليسرى عرج بسيط نتيجة شلل أطفال.. مستواه الدراسي ثانية إعدادي  و لعاهته لم يُقبل في كثير من الوظائف ولا سيما المحتاجة إلى لياقة بدنية عالية كالجيش والبوليس وغيرهما.

قدّم ملفه للبلدية وكان حي المحيشي آنذاك في طور التكوين.. فوجِّه إليًه ليترأس كناسيه..

حى المحيشي مربع سكنى كبير مقسم إلى أربعة أقسام.. كل قسم دُلل عليه بحرف.. حرف أ.. حرف ب.. حرف جيم.. حرف س.. كل مربع به مدرسة شُـيدت من الصفيح المتين..

مشاركة رقم: 01

التاريخ: 17/10/205


التالي

 

السابق