|
الليـبي يفـضلها غـيرمتعـلمة

خديجة الصادق بسيكري
هل تُعد ثقافة المرأة -بمافيها العلوم النظرية والتجارب
الحياتية العملية- نعمة أم نقمة؟.. لاحظت أنه رغم تطور الحياة
وارتقاء المفاهيم إلا أن الإقبال على الفتاة الصغيرة الساذجة
عند البحث عن عروس مناسبة مازال مرتفعاً مقارنة بالإقبــال
الضعيف على الفتاة التي تصل إلى درجة عالية من العلم والمعرفة
والإطلاع العام على الحياة وعنوسة الطبيبات دليل واضح على ذلك
فالرجل الشرقي بالذات غيور بطبعه ويشعر بالخطر مواجهة أنثى
تشكل تحدياً لقدراته ولذلك فإنه يفضل أن تكون زوجته متواضعة
التعليم مهيضة الجناح وعديمة التجربة حتى يكون له مكانة المعلم
الأول في نفسها والذي يقوم بتشكيل تلميذته حسبما يريد وإن كان
كثير من الرجال يعجبون بالمرأة القوية إلا أنهم لا يتزوجون
منها! هكذا أصبحت الفتاة الساذجة مطلوبة وقُيدت -(الفاهمة)-
على لائحة العرائس التي تطول مع الأيام وفقاً لمتطلبات الشاب
الذي لايعرف تماماً مايريد ويرفض بناءً على ذلك الارتباط
بفتاة تعــرف ماذا تريد تماماً!!. (هل الطلاق كبيرة من الكبائر
ترتكبها المرأة دون الرجل ؟ لم لا يُضطهدن الرجل المطلق في
المجتمع كإضطهاد المرأة ؟ أعرف أنكم تستنكرون أسئلتي الساذجة
ولكنها أسئلة منطقية جديرة بإجابات عادلة تحمي (أم نوير وقمرة)
وغيرهن من المطلقات من هذه النظرة الفوقية التي يتصدق بها
المجتمع عليهن ، فيما الرجال المطلقون يعيشون حياتهم دون أي
معاناة أورقابة)!. من رواية (بنات الرياض) للكاتبة السعودية
رجاء عبد الله الصانع اقتطعت هذه المقتطفات التي تؤكد لي وبصدق
بأننا شعب عربي واحد.. وتخلف عربي واحد نعاني في مجتمعاتنا من
ذات المشاكل رغم التطور الحضاري والأبواب المفتوحة على العالم
والوعي الديني إلا أنه في داخلنا مازال كائناً متخلفاً يتناقض
مع ذاته ومع تعاطيه لواقع متطور ومتقدم جداً تُرى لو لم أخبركم
بأن هذه الكاتبة من السعودية هل سيقول أحد بأنها كاتبة من
بلادنا تعبر بصدق عما يختلج في شعور فتياتنا ونسائنا! رواية
ربما يعترض عليها البعض وربما يتهمها البعض بالتهم الجاهزة
التي تعودنا عليها مراراً وتكراراً كلما وضعنا الحقيقة وأعلنا
عن عمق مشاعرنا لكنها وعلى بساطتها تقول الكثير من المسكوت عنه
والذي في انتظار الافصاح.. رواية تزيح الستار.. وعندما يُزاح
الستار ينجلي أمامنا المشهد بكل ما فيه من أشياء كثيرة مضحكة
ومبكية.. كما يقول الكاتب غازي القصيبي فماذا نقول نحن
وبتجرد؟.
عن موقع: اجدابيا نت |