ملف الشعـــر

الشاعر: عبدالوهاب قرينقو

 

عَنِ الخميسِ الأحمر!

 

 

-.... ليس من شيء !،

فقط أرشفُّ الشاي الأخضر،

وأتفرجُ من نافِذةِ المكتب

على عاصِفةِ حمراء !.

- الريحُ عبرَ النافِذةِ

حِرباءٌ تتلونُ

خَلفَ غِلافٍ

" يَتَكَشْكَشْ "، وشفَّاف..

غِلافْ..

 غِلافان،

مِن " شيكولا " زَمَان،

.. أصفر.. أحمر،

 ويَتَليّلَلُ النهار.

-...  " نادر " يهجسُ

عبر هاتفٍ صباحيٍّ يتثاءب :

هي ريحٌ

رُبما دلالةُ رقبةٍ بِالظُلمِ طاحتْ !،

- لَطعةُ الريحِ مِن سماءِ النافِذةِ تكبُر.

- عساها رِقاباً يا صديق.

-................

- الريحُ لازالَ يعوي !!.

-... ورِفاقٌ تاهوا في ظلامِ غابةْ..

غُبارٌ ذَابَ معهُ رغدُ الكلامْ.

-... لا دأبٌ يُجدي، و لا كَلَلٌ..

لا بيارقَ كَذِبٍ

و لا كيبورداتٍ تتأوهُ البهجةْ !.

- الريحُ هُنا، ونافِذةُ مُعَسْكَرٍ

لا تنقُصُها الفخامة،

.. ينقُصُها الكثيرُ مِنَ الحُبّْ.

-... أااااااااااااخ، في البالِ شُرفةٌ عنيدةٌ

يغمِزُ مِن سمائِها قمرٌ صافي الملامح،

مُرَتَبٌ ويُبالِغُ في التهذيب !،

... إنَّهُ لا يضحك،

لا يبثُّ شيئاً... لا يبكي حتَّى !.

...  قَمَرٌ في الثلاجةِ وكفَى،

بِلا حَدسٍ.. بِلا حَوَاس،

رُغمَ الشُرفةِ

رُغمَ الرغبَةِ في العِناقِ

.. السُكْرِ.. أو الغِناءْ،

في مُدُنٍ ليسَ مِن شأنِها

لَوْثَةٌ بخمرِ الحُريةِ ترقُصُ وَلَهاً،

-... الريحُ في مفاصِلَ الروحِ تتشظى،

.............. وفي ثلاجةِ الموقُوتِ

                                المؤقتِ

                           المُبدَّدِ

                    المُستبدِّ

                البائِدِ

        المُتآكِلِ

............. ترقُدُ الأحلامْ.

 - أعشاشٌ مُسَلْفَنَةٌ 

... وبيدِ مَشيئةٍ ما،

ترمينا الصُدفَةُ على أرصِفَةٍ تنهضْ،

...... نَسُفُّ الهَشيمَ

                       ونكتوي بالنار،

                             ..... نؤَجِّلْ !.

 

ليبيا - مساء الخميس 23 فبراير 2006

 

للأعــلى

الأولــى