ملف الشعـــر

الشاعر: عـبدالدائم اكواص

 

يا زُرقة البوح الجميل

 

 

ورأيتُها لمـّا سَبَحْتُ بخاطري:

جيلاً من الأمواج يلْثمُ شاطئاً،

ريحاً يُرقّصُ نورساً،

جُزراً من المرجان تحتضن الرّؤى،

و رأيتُها ...

آثار طفل ٍفي الرمالْ

 

و رأيتُها لمـّا هربتُ بناظري:

وشماً على زند المكان.ِ.. رأيتُها...

بين الغيوم شعاع نور ٍيندفعْ،

كالسّهم ِفي صدر ِالتلالْ،

و رأيتُها بين النجوم كتابَ غيْب ٍ،

أو مُحالْ

 

و رأيتُها لمـّا فتحتُ دفاتري:

نقشاً بذاكرة الزمان ِ... رأيتُها...

في لذّة ِالسهر الطويل ... رأيتُها...

في زُرْقة ِالبوح ِالجميل

ورأيتُها لمـّا نسيْتُ إجابتي ...

كلَّ السؤالْ

 

و رأيتُها في قسوتي ...

طيراً جريحْ

 

و رأيتُها في خطوتي...

درباً فسيحْ

و رأيتُها في قِصّتي...

طوفانَ نوحْ

ورأيتُها ما بينَ بين ...رأيتُها...قبل الأمامِ ...رأيتُها...

بعد الوراءْ

و رأيتُها في دمعة ٍتخشى البكاءْ

 

و رأيتها لمـّا هجرتُ بدايتي لبدايتي ...

ورداً يكللُّ غايتي

و رأيتُها لمـّا رأيتُ نهايتي ...

راء ً لرؤياي العميقة....

راء ًلرائحة الحقيقة ...

راء ً لرفرفة اللقاءْ...

فمتى اللقاء ؟

 

طرابلس في : 05/01/2002

 

للأعــلى

الأولــى