حرف الميم

مصطفى بن زكري

بطاقة تعريف..

الاسم: مصطفى بن زكري

 

تاريخ الميلاد: 1953 (1270 هـ)

مكان الميلاد: طرابلس

 

مجالات الكتابة: الشعر

 

تعريف قصير: هذا الشاعر هو صاحب أول ديوان شعري ليبي، الصادرة بتاريخ 1892 والمطبوع في القاهرة.

يغلب على شعره الغزل الرقيق والظريف، ونظم الموشحات.

 

توفى بمدينة طرابلس، بتاريخ: 1917.

 

إصدارات:

- عظة النفس- شعر/ 1892.

 

   

 نماذج من إبداعه..

 

عـظة النفـس

 

أو لم يان أن يفيق من الغـفـ

ـلة قلب تهزه الأهــواء

طالما عانق الهيام فاللنفـ

ـس غرلام وللهواى إغراء

ومتاع الدنيا قليل ففي زهــ

ــرتها كيف ترغب العقلاء

إنما المال والبنون على حيـ

ـهما فـتـنـة لنا وابتلاء

لا يغرنك الغرور ولا يغــ

ـريك من كيد دهرك الإعفاء

قلما باكر الصباح بما سـ

ـرك إلا وساءك الإمساء

فاغتنم فرصة الأوان وهل تذ

هب إلا بعمرك الآنــاء

وتزود من الحياة وخير الـ

ـزاد في شدة المعاد التقاء

لا يسرنك ابتسام أمانيـ

ـك ولا تستفزك البأسـاء

واصطبر واعتبر بحزم أولى العز

م إذا عز في المصاب عزاء

وارتقب حيث ما دجا ليل خطب

فرجاً تنجلي به الظلماء

أقبل اليسر يقتفي أثر العسـ

ـر وللكروب شدة ورخاء

عجباً يفغل اللبيب وللمو

ت انتباه وللحياة انتهـاء

فإلام تحث نوق الأماني

لسراب وواردوه ظمـاء

 

 

بين نشر المنى وطي المنايا

سنة عمت الورى وابتللاء

يهدم الموت ما يؤسسه العمـ

ـر وللنفس في الخراب بناء

فسل الأرض كم طوت من نواص

نشر الصبح ذكرها والمساء

وكفى واعظاً بذلك لو لم

تك عمت وأعمت الأهـواء

 

 

تبخل الأغنياء خشية الإملا

ق وفي فاقة القنوع ثراء

ليت شعري من يقرض الله قرضاً

حسناً كيف إجره والجزاء

ذلك الجود والسخاء وقد فا

ز به من عبادك السمحاء

قلما يرزق الليبي فهل يحسـ

ـب من رزقه عليه الذكاء

أم لأمر وحكمة حيث لا تد

رك نفس بكدها ما تشاء

فارض بالمستطاع من طلب الر

زق ففيما كفى اللبيب غناء

يرزق الله من يشاء بمقدا

ر ولا يرزق الحجا والدهاء

 

 

وإذا كانت الأمور بمقدا

ر فحرص الفتى عليهما شقاء

فدع الكد واستلم راحة الـ

ـراحة واقنع بما قضاه القضاء

واتق الله حيثما كنت فاللـ

ـه رقيب إن غابت الرقباء

عالم الغيب والشهادة هل تعـ

ـزب عن علم ربك الأشياء

 

 

ودع الظلم إنه ظلمات

بئس مثوى للظالمين لظاء

يوم لا يظلمون شيئاً وتجزى

كل نفسٍ وتشهد الأعضاء

يوم لا ينفع التكاثر والما

ل ولا تنتمي لك الأبناء

يوم تبلى سرائر المرء لا يخـ

ـفى على الله عمدها والخطاء

يوم تطوى السماء والحاكم العد

ل وتأبى الشفاعة الشفعاء

ذلك اليوم وعد ربك حقاً

وإلى الله ترجع الأشياء

 

 

وتزود من الرجاء إذا ما

كنت ذا فاقة وعز الغناء

ربما يثمر الرجاء وأعما

لك من عاهة الرياء عفاء

أو من يفغر الذنوب جميعاً

لم ينل فضل عفوه الضعفاء

ورجائي في قوله يا عبادي

فيه للنفس راحة وعزاء

 

للأعلى

 

قائمة الحرف | القائمة الرئيسية