حرف الميم

مصطفى بديوي

بطاقة تعريف..

الاسم: مصطفى محمد بديوي

تاريخ الميلاد: 21/12/1954

مكان الميلاد: طرابلس/ليبيا

 

تعريف قصير: بكالوريوس مكتبات، جامعة الفاتح 1981، ماجستير في التربية، ماليزيا (جامعة مالايو بكوالالمبور) 1993، وقد أكمل أطروحة الدكتوراه حول عادة القراءة عند الليبيين، وهو من المهتمين بالكتاب.. تولى الإشراف على الملف الثقافي بصحيفة الجماهيرية، كما تولى أمانة تحرير صحيفة الفجر الجديد، وهو حالياً أمين (المكتبة القومية المركزية) التابعة لجامعة الدول العربية.

 

إصدارات:

- المكتبة وجماهيرية الثقافة/81

- الشعب المسلح/86

 

مخطوطات:

-  مقالات في القراءة والكتب والمكتبات-مقالات

- دراسة العادات والرغبات القراءية-دراسة

- القراءة والنشء-دراسة

 

 

 نماذج من إبداعه..

 إذاعة من الشباب للشباب

 

لقد بات من الضروري التفكير في الشباب في هذا الوقت بالذات نتيجة لتعقد هذه المرحلة العمرية وما يصحبها من تبدل واضح على مستويات النمو الجسمي والذهني والوجداني وما الفترة الزمنية الآنية من ضرورة تغيير أساليب مخاطبة هذه الشريحة خاصة ونحن نعيش في وقتنا الحاضر مرحلة تقنية متقدمة من تطور علمي معلوماتي حتم على العالم أن يعيش في قرية صغيرة جدا تنتشر فيها المعلومة انتشار النار في الهشيم.

ويحتم علينا بالضرورة ونحن أصحاب رسالة إنسانية جادة في تحرير الإنسان من ربقة العبودية بكل أنواعها، ليس من السهل عليها أن تصمد أمام النمط الهزلي المفرغ من كل القيم والمفتقد لأدنى درجات الاستخدام العقلي السوي – أن نسد فجوات الفراغ التي صارت تكبر من حولنا دون ما إعارتها أي اهتمام نتيجة لفارق أسلوب ونمط الخطاب عندنا وحال المتلقي الذي بات لا يعير المستقبل أي اهتمام.

الشباب هو الشباب كيفما كان الوسط وحيثما كانت البيئة التي تضمه، فهو يحتاج إلى العديد من الاحتياجات الضرورية التي لو لم تقدم له جاهزة لبحث عنها بنفسه يدخل في ذلك ويوجهه الفارق في أسلوب التقديم منا وطرق وأنماط البحث عنده ونوع الحاجة المبتغاة.

ونحن نعلم أننا في الجماهيرية العظمى لم نحقق النجاحات المبتغاة من كل التجارب التي قصدنا بها الشباب كشريحة مهمة رغم قلة هذه التجارب وسطحيتها في الأغلب الأعم وعدم جديتها في دراسة احتياجات الشباب لافتقارها عنصر إدماج الشباب أنفسهم في تحديد ما يريدون، بل أنها حتى لم تنجح في تحديد هذه الفئة تحديداً اجتماعيا وسياسيا وحتى عمرياً إلا من بعض المحاولات الفردية التي لا يمكن الاعتماد عليها ولا حتى تعميمها والقياس عليها.

ورغم المحاولات التي تبديها بعض الجمعيات والمنظمات والأجهزة الفنية التربوية والشبابية بوجه عام كالحركة العامة للكشافة والمرشدات والنوادي الرياضية وبعض الجمعيات الثقافية والمهنية للشباب كجمعية بيوت الشباب والهلال الأحمر الليبي لما وجدنا لأنفسنا أساسا نعتمد عليه في التفكير في الشكل الذي ينبغي أن نعيد فيه نظرنا عندما نخاطب الشباب كفئة وشريحة يعتمد عليها المجتمع في كل الظروف وتحت كل الاحتياجات.

الإذاعة الهوية والأهداف:

إن تحديد هوية إذاعة الشباب أمر في غاية الأهمية والحساسية، وفي اعتقادي أنني لازلت شابا ولازلت أمثل شريحة الشباب (سنا وممارسة) أن هوية وأهداف هذه الإذاعة يمكن تحديدها في جملة من الأبعاد والغايات التالية:

1- إذاعة تمتاز بالقدرة على مخاطبة الشباب بكل اتجاهاته ومحاولة توحيد نمط السلوك من خلال برامجها. (بعد سلوكي).

2- مخاطبة الشباب من خلال نمطية مرغبة في الرسالة المبثة لهم يراعى فيها التنوع الثقافي والحصيلة المعرفية والمعلومة المحتاجة في ثوب يبتعد عن المباشرة والخطابة غير المقنعة. (بعد ذاتي).

3- غرس القيم والمبادئ والمثل في أسلوب بعيد عن سلفية النمط وأدوات الإقناع الغيبية مع مراعاة استعمال القائم وتوظيف الأدوات الإيجابية السائدة. (بعد نفسي).

4- مخاطبة الشباب من خلال الشباب أنفسهم (رفع شعار الشباب للشباب) ومتابعة ذلك ببرامج معدة من نفس الشريحة وتسجيل الرغبات والاحتياجات لتحقيق الغاية والوصول إلى الأسلوب الأمثل للخطاب الشبابي.

5- ترك براح (وليس هامشا كما في بعض الإذاعات المحلية القائمة الآن) من حرية التعبير دون أي تعقيب أو تدخل واعتبار هذا الأسلوب أداة للتوجه من خلاله إلى نمطية التفكير غير المقنعة وتكوين أداة جيدة للمخاطبة بعد ذلك، وهذا ينبغي أن يتم في حدود القيم المعلنة والسائدة في المجتمع. (بعد استكشافي).

6- عدم استخدام أي من القائمين على الجهاز الإعلامي المسموع في هذا العمل واعتباره وليدا لا ينبغي أن يتأثر بالتجارب الإعلامية السابقة إلا من حيث التقنيات الفنية .(بعد استقلالي).

7- توفير كل الأجواء المساعدة (إدارية ومالية وفنية) لأجل إنجاح العمل مع مراعاة استقلاليتها وتسهيل كل الظروف لها لتتولد من ذاتها خبراتها وكفاءاتها واحتياجاتها. (بعد تجريبي).

8- تكوين نمطية جديدة في التعبير عن الأهداف العليا التي لا ينبغي في كل الظروف المساس بها (ديني/ جماهيري/ عرفي/ قومي) باعتبارها تمثل توجها عاما ينبغي أن تحققه كل المساحات المتوفرة دون الدخول في الإعلان المباشر عنها عن طريق خلق لغة وأسلوب وأداة جديدة لتخاطب والإقناع. (بعد استراتيجي).

9- ترك الإبداعات الشبابية تنطلق في براحات وفضاءات غير مؤطرة ولا محددة ولا حتى التدخل في توجيهها، وترك العملية الإبداعية تتلاحق بين الشباب في علاقاتهم المفتوحة عبر الأثير ومراقبتها بدقة وعناية للتعرف عن كنه القائم والتفكير عندها في عملية إجراء ما يمكن لتصحيحه حال وجوب ذلك، ومن تم الوصول لحلول ناجحة لقضايا الشباب الكثيرة والمتوفرة والمتولدة الواحدة للأخرى. (بعد إبداعي).

أخيرا فإن رأيي (شابا ومشتغلا بالشباب) لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمثل الرأي الجمعي اتفاقا (الذي هو غاية لا تدرك) واعتذاري لكل الزملاء   الإذاعيين من مؤلفين ومشتغلين بالأعداد الإذاعي بكل مراحله الإبداعية إني لم أقصد المساس بهذا الجيل المبدع الذي قدم ولا يزال يقدم الكثير، ولا محاولة تهشيمه، أو اعتباره جانبا غير أساسي، إنما الغاية والمصلحة الكلية والهدف الأسمى هو محاولة إيجاد بعد آخر لا نعرف كنهه ولا تجاربه، قد يضفي للتجارب السابقة إبعادا كثيرة، وهذه نتيجة ضمنية لحوار الأجيال وتواصل العملية الإبداعية المستمرة . والله من وراء القصد.

 

نشر بصحيفة الشط العدد: 415 بتاريخ الثلاثاء: 12/8/1997

للأعلى

 

قائمة الحرف | القائمة الرئيسية