حرف العين وأختها

علي فهمي خشيم

بطاقة تعريف..

الاسم: على (فهمي) مصطفى خشيم.

 

تاريخ الميلاد: 20/5/1936

مكان الميلاد: مصراتة

 

مجالات الكتابة: اللغة/ اللسانيات/ الفلسفة/ التاريخ/ الرواية/ الترجمة/ الشعر.

 

تعريف قصير: كاتب نشط معروف بحواراته وبحوثه، ولد بمدينة مصراته وبها نشأ، حيث مارس التمثيل في مرحلة الدراسة الابتدائية صحبة أخيه "خالد" (هو أحد المسرحيين الكبار) وأسهم في تأسيس فرقة مسرحية بنادي الأهلي، وكتب لها.. اهتم بالرسم والتصوير، واشترك في اكثر من معرض، كما رسم بعض أغلفة المجلات الليبية في الستينيات، كما رسم الرسوم الساخرة ونشرها في مجلة الإذاعة والرائد والليبي. تولى العديد من المهام، وقد العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية، من أهمها مسلسل (حرب السنوات الأربع).

 

التسلسل الدراسي:

1- ليسانس. آداب، تخصص فلسفة، كلية الآداب، بنغازي 1962.

2- ماجستير، فلسفة،كلية الآداب، جامعة عين شمس 1966.

3- دكتوراه. فلسفة،كلية الدراسات الشرقية، جامعة درiم- بريطانيا1971.

 

التدرج الأكاديمي:

• محاضر بكلية آداب الجامعة الليبية، بنغازي 1962/1975.

• أستاذ مساعد، فأستاذ مشارك، ثم أستاذ كرسي- كلية التربية- جامعة الفاتح طرابلس1975-1987.

• أستاذ متفرغ بدرجة (أستاذ) مركز بحوث العلوم الإنسانية. طرابلس 1987-1989.

• أستاذ مشرف الدراسات العليا- طرابلس1989..(كلية العلوم الاجتماعية –جامعة الفاتح)..

 

الوظائف الأكاديمية:

• أمين اللجنة الشعبية (عميد) كلية التربية، جامعة الفاتح- طرابلس-1976.

• أمين (رئيس) قسم التفسير (الفلسفة) – كلية التربية – طرابلس 1987-1988.

• أمين (عميد) كلية اللغات- طرابلس 1987-1988.

 

الوظائف العامة:

• وكيل وزارة الإعلام و الثقافة – ليبيا 1971-1972.

• وزير الدولة، رئيس مجلس شؤون الثقافة و التعليم، اتحاد الجمهوريات العربية القاهرة1972-1975.

• عضو المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و الثقافة و العلوم (اليونسكو)- باريس1976 -1980.

• نائب رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو- باريس 1978-1990.

• أمين عام مجمع اللغة العربية منذ سنة 1994.

• أمين عام رابطة الأدباء و الكتاب 1997- 2004.

 

النشاط الثقافي:

• أنشأ مجلة (قورينا) ورئيس تحريرها. كلية الآداب بنغازي 1966-1972.

• أسس مجلة (الفصول الأربعة) الصادرة عن اتحاد الكتاب و الأدباء. طرابلس 1977-1980.

• عضو هيئة تحرير مجلة (الوحدة )، المجلس القومي للثقافة العربية – الرباط 1985.

• عضو هيئة تحرير مجلة الحكمة – قسم الفلسفة – طرابلس 1975.

• أسس ورئس تحرير مجلة (أفكار) قسم الفلسفة – طرابلس 1987-1988.

• عضو الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء و الكتاب – ليبيا 1976-1980.

• عضو هيئة أمناء (المجلس القومي للثقافة العربية) الرباط منذ سنة 1983.

• عضو مؤسس للمركز العربي للدراسات التاريخية – طرابلس 1988.

• أسس و رئس مجلس تحرير صحيفة(الأسبوع الثقافي ) طرابلس 1972.

• رئيس تحرير مجلة (الفصول الأربعة) منذ سنة 1998.

• مشرف على مجلة (لا) 1997-1999.

 

المؤلفات الصادرة

- النزعة العقلية في تفكير المعتزلة/ دراسة- 1966

- الجٌبَائيان.. أبو علي وأبو هاشم/ بحث- 1968

- نظرة الغرب إلى الإسلام في القرون الوسطي/ ترجمة- 1975

- أحمد زروق والزروقية/ دراسة- 1975

- الكٌنَّاش/ تحقيق- 1980

- كتاب الإعانة/ تحقيق- 1980

- حديث الأحاديث/ 1978

- نصوص ليبية/ ترجمة-1967

- قراءات ليبية/ مقالات- 1969

- الحاجية من ثلاث رحلات في البلاد الليبية/ 1974

- دفاع صبراتة النص/ ترجمة- 1975

- الأزاهير/ ترجمة -1979

- تحولات الجيش الذهبى/ رواية- 1984

- حسناء قورينا- مسرحية / ترجمة- 1967

- حسَان- مسرحية/ ترجمة- 1975

- الحركة والسكون/ مقالات1973

- أيام الشوق للكلمة/ مقالات- 1975

- مر السحاب/ مقالات- 1984

- بحثاً عن فرعون العربي/ دراسات- 1985

- آلهة مصر العربية/ بحث1990

- إينارو/ رواية1995

- التواصل..دون انقطاع/ بحوث- 1991

- رحلة الكلمات (الأولى)/ 1986

- رحلة الكلمات (الثانية)/ 1997

- في المسألة الأمازيغية في عروبة الأمازيغيين (البربر)/ 1996

- بالإنكليزية Zarruq the sufi (زروق الصوفى)/  1974

- هل في القرآن أعجمي/ دراسة- 1997

- سفر العرب الأمازيغ/ بحث- 1995

- لسان العرب الأمازيغ/  معجم عربي- بربري مقارن الجزء الأول- 2002

- هؤلاء الأباطرة و ألقابهم العربية/ 2002

- القبطية العربية/ دراسة مقارنة- 2003

- هذا ما حدث/ سيرة- 2003

 

 

 نماذج من إبداعه..

أطلس الفـيلسوف

 

"أَطلنتس" و "أَطلس" اسمان معروفان مشهوران. أَما أَطلنتس فهي صاحبة تلك المدينة العظيمة التي قيل أنها ازدهرت ونمت ثم انتهت بين يوم وليلة. واختلف الكتابُ فيها وفي أَخبارِها بين الحقيقةِ والأُسطورة. وكان البعضُ يذكر أَنها كانت في صحراءِ ليبيا، وكذلك فعل "ديودروس الصقلي" وغيره من المفكرين والكتاب.

وأَما أَطلس فيقول هيرودوت انه اسم جبلٍ في غرب ليبيا، وأن أَهله هم الأَطلسيون. ويحدد "باوسانياس" الأَكلسيين بأَنهم القرامنت القدماءَ في صحراءِ فزان.

ولذا فإن اسم "أَطلس" ليس غريباً عن هذه البلاد على كل حال. غير أَن ما يهمنا الآن هو اسمُ أَطلس الفيلسوف لا سواه. وقد اختصم الناس في الفلسفة وعلى يد من بدأت وتطورت.. قال فريق: إِن اليونان هم أَول من تكلم في الفلسفة وأنها نبتت هكذا شيطانياً بينهم فهم أَربابُها. وقال آخرون: بل سبق اليونان أُمم أُخرى شرقية كانت لديها فلسفات وإِن اختلفت في الغاية عما عند اليونان.

ومن أَهم من عرض لهذين الرأَيين مؤرخُ حياةِ الفلاسفة "ديوجين اللائرتي" في كتابه (حياة مشاهير الفلاسفة). وقد أَورد ديويجن في الصفحة الأولى من الكتاب ما خلاصته: هناك رأَيٌ يقول بأَن دراسة الفلسفةِ بدأَت أَولَ مرةٍ عند غير اليونان، فقد وُجد حكماءٌ من المجوس والكلدانيين في فارس والعراق، والنساك في الهند وآسيا، ثم يضيف ديوجين قوله: "وهم يقولون أَيضاً أن المفكر موخورس Mochors كان فينيقياً وزيمولكسيس Zemolxis كان تراقيّاً وأَطلس Atlas كان ليبيَّاً ". ترى من هو أَطلس هذا الذي يعده ديوجين فيلسوفاً ليبيّاً ؟ من هو ؟ متى عاش ؟ ما آثاره؟

لا جواب للأَسف الشديد.

ويمضي ديوجين في كلامه عن قدماءِ المصريين والفرس وفلاسفتهم ولا يعود للحديث عن فيلسوف ليبيا القديمة أَطلس.

لكنّ هناك ملاحظةً جديرة بالنظر. أن ديوجين ينقل كثيرا عن كاليماخوس القوريني في "أَلواحه" وعن ايراتوسثنيس القوريني أَيضاً في كتبه المتعددة. ونحن نعرف عن هذين المفكرين ومن أَشعارهما وكتبهما اهتمامَهما الشديدَ بما يدور حول ليبيا. فماذا يمنع من أن يكون قد نقل عنهما حديثَ أَطلس، ولعله عندهما مفصَّل، ولم يهتم ديوجين، وهو اليوناني الصرف، بذكر ما جاءَ عنه ؟ كذلك هو ينقل عن "سوتيون" Sotion السكندري، وهذا كتب بين عامي 200 و 170 ق.م تاريخاً للفلاسفة، فهو إِذَنْ قريبُ عهدٍ بكاليماخوس وإِيراتوسثنيس وكان مواطناً من الإسكندرية التي سطعا فيها.

ترى هل يمكن أَن يوجد حديثُ أَطول عن فيلسوف ليبيا القديمة المغمور أَطلس ؟

آمل أن يكون ! 

للأعلى

 

ذهَبوا شَذَر مَذَر

 

هناك فكرةٌ معينة تسيطر على عقول اليهود وعواطفهم مؤَداها أنهم شعبُ اللهِ المختار، أنه سيخرج من بينهم يوماً مسيحٌ منتظَر يكون ملكاً على العالم كله، يحكمه ويتصرف فيه، ويُخضِع بقيةَ شعوب العالم لمشيئته، والذين قرأوا كتاب (بروتوكولات حكماء صهيون) وعدداً آخر من كتب اليهود المقدسة يدركون إلى أي مدى يخطط هذا الشعب وما هدفه البعيد. وهم لهذا السبب رفضوا دعوة المسيح عيسى بن مريم إلى المحبة والسلام والتآخي بين بني الإنسان.

 

ويهمنا من هذا الجانب ما يتعلق بثورتهم المدمرة في شرق ليبيا عام 115 للميلاد التي مر ذكرها. وقد رأينا كيف اتخذ زعيمهُم في هذه الثورة "لوكواس" أو "لوقا" لقب (ملك) وكيف حطم ما كان في طريقه من منشآت دينيةٍ ومعابد، وكيف قتل في مدينة قورينا وحدَها مائتين واثنين وعشرين ألف نسمة. ذلك لأنه كان يسير بروح دينيةٍ متعصبة حاقدة، وكان لا يطيق أن يخالفَه أحدٌ في المذهب إلا أن يخضعَ له ويستكين، وهذا هو التفسير الذي أورده الدكتور مصطفى عبد العليم في كتابه المذكور من قبل.

قال: ولم تكن ثورةُ اليهودِ تلك خاصةً بليبيا وحدها، أو هي لم تكن عليها فحسب. بل أنها اتخذت منها منطلقاً لبعدها عن مراكز الإمداد العسكرية من ناحية ولانشغال الرومان يومذاك بحربهم في المشرق عند منطقة "باريثا" من ناحية أخرى. فلما نجحت الثورةُ في نواحي برقة، وقضى اليهودُ على ما راموا القضاء عليه أغراهم هذا النجاحُ على الزحف غرباً إلى مصر لنجدة يهودها، وكان الإغريق والرومان قد فروا من ليبيا ومضوا إلى الإسكندرية ينتقمون ممن فيها من يهود. أعمت فكرة الخلاص "لوكواس" وجنوده عن تقدير الموقف حق قدره، وسيطر على عقولهم شيءٌ واحد هو أنهم جندُ الرب الذي سيقودهم لا محالة إلى نصر محقق، فاندفعوا مسلوبي الإرادة يقتلون ويدمرون ويبطشون بالإغريق والرومان على حد سواء.

وفي شتاء عام 116 ميلادية بلغوا مشارفَ الإسكندرية وعاثوا فيما حولها فساداً، واستمر الحالُ حتى صيفِ 117م حين بعث إليهم الإمبراطور "تراجان" – وكان قد أتم حملتَه في المشرق – بقائدٍ من أشهر قادته هو "ماركيوس كوربو" فأخمد الثورةَ، وقضى على جيش "لوكواس"، ثم أتى به إلى الإسكندرية وعرضه أمام الجماهير، ثم قتله بعد ذاك. واتجه "ماركوس" إلى قورينا واقتحم أسوارهَا وأنزل باليهود هزيمةً ساحقة وبذا انتهت الفتنةُ وأُخمِدت الثورة.

ولقد نتج عن هاتين الفتنتين نتيجتان هما مذكورتان معروفتان: أما الأولى فقد كانت تشتتَ اليهودِ في ليبيا وهجرتَهم إلى البلاد الداخلية خوفاً من الانتقام، بعد أن فشلوا كل هذا الفشل الذريع. فاتجهوا شرقاً إلى آير Air وحول النيجر المتوسط إلى السنغال وإقليم فوتا في غرب أفريقيا، حتى موريتانيا، وجنوباً حتى تشاد، وانصهروا هناك في القبائل والشعوب وامّحت أسطورة شعبِ الله المختار.

وأما الثانية فقد كانت تدميرَ قورينا واضمحلالَ "المدن الخمس" رغم ما حاول أن يقوم به الإمبراطور "هدريان" وخلفاؤه من إِصلاحٍ وترميم. إلا فليذكرْ بنو الرومان واليونان ما فعل بهم اليهودُ، ولتذكرْ كذلك الأطلال !

للأعلى

 

قائمة الحرف | القائمة الرئيسية