حرف العين وأختها

عبدالله زاقوب

بطاقة تعريف..

الاسم: عبدالله أحمد زاقوب

تاريخ الميلاد: 1956

مكان الميلاد: هون/ ليبيا

مجالات الكتابة: الشعر

 

تعريف قصير: ولد بهون أحد واحات ليبيا الجميلة، ومن ثم النقل إلى مدينة بنغازي لاستكمال تعليمه الجامعي، نشر نتاجه الأدبي في العديد من الصحف

 

إصدارات:

- حالات/ 1997

 

 

 نماذج من إبداعه..

هجير

 

منذ الصباح..

تلسع سياط القبلي ظهورنا,

نتصبب عرقاً ..

نلهث,..

عطشى, بألسنة جافة .

قلوبنا مُهدَدَّةٌ بالصدأ, والخواء .

نكيل الشتائم للذين قذفوا بنا في الهجير

الهجير الذي كشواظ من نار..

 

سراب هو الأفق ..

فوهات مدججة بالحريق .

بالظهيرة تشتدُ حمأة الشمس ..

نحتمي بالظل, نهفو إلى الينبوع,

كأسراب عطشى .

يتيبس الكلام على شفاهنا..

ككرات من حجر,

يتهدل من أفواهنا الجمر.

 

بالمساء

نهرب إلى جزر نائية, معزولة

نتقاذف اللعنات

نجتر الحكايات, نتصابى

نحلم بغدٍ أقل حرارة,

أكثر برودة ..

وربما بالمطر

للأعلى

 

مباغتة

 

تجتاح ذاكرتي، همهمات القصيدة

تجتاحني الخيول الجسورة

لحظة تشتم رائحة الدم والأدخنة

تداهمني كانبثاق الحياة لأول مرة

ببرعم زهرة

 

تجتاح فيَّ الخلايا

لتشعل في الدم والقلب ناراً

تنصبُ في العين رايتها

تواصل دورانها/ تحلزنها

في مدارات نفسي، شعابي

بكل المفازات والأرصفة، تغوص

تـنثال عبر الشرايين والأوردة

يداهم سيف القصيدة جرحي

يغمس بالملح فروته

يعمد بالنار قلبه

تسري به رعشة/ حشرجة الكهرباء

اللحظة/ يبتدئ الجرح في الانفساح

تفوح رائحة الدم/ خاثرة..

عابقة

يصهل الجرح ينداح منه العرق

يرتع خيط شفق

كما اندس، سيف القصيدة في الجرح

ينسل

يقطر دما/ خيط حديد

يسائلني الجرح:

من ذا الذي حل بي

وفتح كل المغاليق

باغتني وفتّق كل الزهور

كما اندس في الجرح سيف القصيدة

غافلني

باغتني وانسل

منسحباً في هدوء مريب

كالرمح

كالغيم

كالنجمة الآفلة..

للأعلى

 

قائمة الحرف | القائمة الرئيسية