حرف العين وأختها

عبداللطيف المسلاتي

بطاقة تعريف..

الاسم: عبد اللطيف محمد أحمد المسلاتي

تاريخ الميلاد: 10/1/1950

مكان الميلاد: مسلاتة/ ليبيا

مجالات الكتابة:الشعر.

 

تعريف قصير: ولد عام 1950 بمسلاته، حيث تلقى تعليمه الأول بها، انتقل بعدها للدراسة بجامعة الفاتح، ثم سافر إلى فرنسا فأكمل دراسته بجامعة السربون عام 1979. ترجمت بعض أشعاره للغة الفرنسية، والإسبانية، والأوردية، كما ترجم بعضها أيضاً بموسكو، ومالطا، وبرلين.

 

إصدارات:

1- سفر الجنون ج1، الدار الجماهيرية 1985.

2- سفر الجنون ج2، الدار الجماهيرية 1985.

3- 20 قصيدة للأطفال ج1، دار الحياة للطباعة والنشر 1995.

 

المخطوطات:

1- المجموعة الشعرية غير الكاملة شعر.

 

   

 نماذج من إبداعه..

قصيدة حب في زمن الحرب والسلام

الإهداء: (إلى الفرع الطيب من الشجرة المباركة.. هذه قطرة ماء..

 ليوم صائف، في عصر (عجاف)..) ع.م(*)

 

(01) يحضرني في هذا العالم

موت الإنسان بلا موت..

ضياع وفناء، كل ممزّق،

وإسقاط وسقوط؟!

والغابة تزحف، تقتحم المانع

والمانع قبض الريح.

جسد، وخوار منهوك!!

(02) يحضرني عبر الأزمنة الثّكلى

شبح همجي أحمق..

يسترق السّمع ويخترق المجهول؟!

يحاصرني الشّك، وأنت كما أنت..

لا زلت تبارك مجد الإنسان،

وهذا العالم يحتضر..

ينقرض الزمن الحالم،

يجتثّ من الأعماق...

ويرتدّ هبوطاً، وصعود؟!

(03) تتسع الهوة، ما بين الميلاد الأول

وضحالة جنس الميلاد المفقود!!

أخافك يا زمن الغربة

فهبني لحظة ما بعد الخوف..

وخذ ما شئت، فقد طال علينا الأمد،

حتى صار الشك يقينا..

والعشق جنون؟!

(04) أكاد- فلا أبدى- أواجه رفضاً

جيش يحاصرني؟

أحمل راية من لا يقوى!!

أجنح للسلم مخافة زمن الحرب

يداهمني؟!

(05) وأعلن للعالم أنك عاصمتي

وموطن عشقي...

وأن حدودك تشمل كلّ

حدودي...

(06) وأنك ميلاد خصب..

ينمو مثل جميع الأطفال،

يقاوم كلّ أعاصير الفتنة؟!

نبتك ينبذ كلّ فصائلنا!!

وحدك تبقى، مكبولاً

بقيودي!؟

...........

................

(07) مجنون من يفقه سرّك؟

من يدرك فيك الغضب..

الرفض القاطع!!

ضد وصايانا المحمومة عنك؟!

(08) غجريّ مثلك من قام يحرّض

للعصيان!!

يندّد بالإرهاب الغاشم، من سيّدك!؟

لا، بل سيّد جارية القصر..

ورقيق العصر،

الممطر بالعدوان؟!

..........

..................

(09) من مات فقد فات..

ومن عاش فقد هلك؟!

والسّابق، فاللاّحق، فالقادم

عبر مجاهلنا آت!!

(10) سيدتي...

أيها الوجه البشري،

المبرّح في الأعماق..

كم يبدو ضعيفاً كل قوي

يتجرأ منك؟!

(11) تحاصرني عيناك

فأرغب عنك؟!

وأحدّث نفسي، عن زمن العشق 

طويل الدّرب؟!

فيحضرني قيس، ولبناه

وليلى تفترش الأرض!!

تستنجد.. تتوسل...

تبتهل، يا ربّاه!!

محظور كيف؟ وأنت مشرّعه

حصناً، وصوناً للعرض؟!

(12) يدركني الغرق أمام الهول..

وفاجعة قطّاع الطرق؟!

أخاف عليك.. ومنك!!

وأكره كلّ هواجس لا تبقيك

وأشقى بين الرّغبة، وقتل الأطفال

في زمن الحرب؟!

(13) تتكسّر كل الأحلام شظايا..

ويتمدد وجعي،

عبر السّاحات المكتظّة بمغانم

وفيء الحرب!!

(14) يحاصرني حبّك..

دون الضيق، ورغم خلاء الأرض،

بما يثقل جنبات الأرض!!

وأحملك سفراً، ومتاعاً

وأقتل كلّ شهواتي...

دونك يا زاد العمر.....

(15) وأحلم أن كنوز الأرض

قريب منك!!

وأن مفاتيح المدن السّبع

بين يديك؟!

(16) أقرأ في عينيك الأمن

وخوف العالم...

من فقدان الأمن!!؟

(17) أبحث عنك، قبل مجيئك زمناً

يتعدى كلّ تواريخ الزّمن؟!

أحاول رسم خطاك، لنفي الشّبه

وقتل الشّك المغرض عنك؟

...............

......................

(18) وأفترض أنّك حضرت..

وأفتح مجلسنا، بقطرة ماء،

تذهب وجع القلب...

وأشرع دون النّفس،

أدافع عنك!!

(19) أرفض أنّك كنت عنيداً..

وأنك عمداً ترهقني!!!

وتسلب مني، طعم العيش

ومذاق العمر...

(20) أرفض كل دعاوى القوم؟!

وأجهل قيداً يتملكني!!

ألبس عنك جميع التّهم؟

(21) وأشهر حبك علناً...

لافتةً وبيارق تعلو،

كلّ تضاريس الأرض!!

(22) أرفض كل حلول التجزئة

وأطالب بك خارطةً..

تمتد إلى ما بين القطبين

ومن السّند،

إلى السند؟!

(23) أحبك...

وأحب بحبّك أطفال العالم

وأحبّ وجوهاً لا تعرف

معنى الحبّ!!

(24) أحبّك فرضاً...

وأخشى عليك افتراض

السنين!!

***

 

صيف 1976م

(*) اختصار لاسم الكاتب.

للأعلى

 

قائمة الحرف | القائمة الرئيسية