حرف العين وأختها

عاشور الطويبي

بطاقة تعريف..

الاسم: عاشور بشير الطويبي

تاريخ الميلاد: 3/10/1952

مكان الميلاد: طرابلس/ ليبيا

المؤهلات العلمية: بكالوريوس طب-جمعة الفاتح 1980، ماجستير الأمراض الباطنية-إيرلندا 1989، دكتوراه الطب باطنية-إيرلندا 1991.

مجالات الكتابة: الشعر/ النقد/ الرواية/ الترجمة.

 

تعريف قصير: ولد بطرابلس وبها تلقى تعليمه، حتى حصوله على بكالوريوس الطب البشري، نشر نصوصه الشعرية من خلال الصحف المحلية، وهو من الشعراء المتميزين بتجربتهم الشعرية.

 

إصدارات:

- قصائد الشرفة (شعر)/ 1993

- دردانين (رواية)/ 2002

- أصدقاؤك مروا من هنا (شعر)/ 2002

 

 

 نماذج من إبداعه..

لم يعد في المدى متسع

 

جلس على الكرسي ، الحائط وراءه

ومن النفذة تبدو الصحراء ذليلة

قال :

لماذا الضوء شاحب هذه الليلة

ولماذا دخل العنكبوت بيته مبكرا

على ساقيه يتصبب العرق

وفي الكتاب تاريخ له طعم الفاحشة

قال : نفس الخائف قصير

وقلب الخائف ضيق

كل شئ يصدأ

كل شئ يتحلل

غير أن هذى الرمال اللعينة

لا تموت

تدخل المدينة على أكتاف الريح

تعطى الصفير وحشته الأبدية

من هذا الطريق مررت يا أوريليوس

ألتفت إلى الصفصافة ، ظلك تحتها

لم يعرفك ولم يتبعك

الطائر الذي بلل جناحيه بالبحر يراقبك

وأنت تحمل الوحشة على كتفيك

وقدماك تغوصان في رمل كريه

قلت : ما أبعد السماء هذا اليوم

سفن العدو تقترب

أشرعة وسوف ومباخر تشتعل

لغط بحارة وعرق أجساد يفوح

ودهن قديم يطفو على الماء

على يمينك تنساب مياه الوادي

وفي قلبك تنساب موسيقى

خبأتها كوديعة فرعونية

أحنت الشمس ضفائرها

على براح مستسلم

والحصى يتصدع خائفا

هل يحق للناظر أن يتحسس زلزلة الإيقاع ؟

هل يحق للكمأة أن تنتظر رجفة البرق ؟

لا تسل فدونك مد هائج

وخلفك سد

كانت الخيل قادمة والسيوف مشرعة

كان الوقت أصفر

والقضاة على جانب السد يقرعون الطبل

وكان الشعراء ، الأطباء ، الصغار يحملون الميت

 

انه الجنون يتكسر على أصوات النائحين

لا شئ سوى

نخل تضربه الريح

لا شئ سوى

جمع يقوده أعمى

أقدام الراحلين تتبع الدرب

صفراء مثل الأوراق التي تسقط على الأرض

قصيرة الخطى

ميتة

الأصوات بين الريح والشمس الغاربة

تفور بلون البن الصباحي

همهمات هنا

همهمات هناك

ووراء التلّة

بين أنين من رحلوا

ظلال الحزن الباردة

أعمدة من حجارة ورماد أجساد هشة

لا جدوى أن تبحث في التراب

لا جدوى أن تطعن الهواء

أيها الراحل المتفرد

لا جدوى أن تقف

أن تتقدم

أن تنحني

مياه الوادي رجعت إلى حيث لا تدرى

والذئاب تترقب جائعة

لم يعد في المدى متسع

لضحك

أو

بكاء

 

سرت 2001

للأعلى

 

أمكنة

 

في الكهف

عربة بقوسين

ورجال طوال

وجلابيب من القطن المشبع بالنهر البعيد، ونخل

وبقر كثير ونعام يلهث

وبخور من عرق المساء يتناثر على جسد التراب

في انتظار العائدات من الرقص

 

على السفح

حط الربيع جناحيه

لم يلتفت إلى حيث خطف العصفور القبلة الأولى

إلى حيث فأرة المزارع تجمع حبات الشعير النحيلة

إلى حيث الخنفساء الصغيرة،

تخاف على ساق العشبة من ركض التائهين

إلى حيث الشمس ترسم دائرة الضوء

والزهرات الصفراء تلحق بالظلال المدببة

 

في الأفق

يموت الليل وحيداً

للأعلى

 

قائمة الحرف | القائمة الرئيسية