|
عيناك
عصافير
في واد
من القلق
وأشباح
من الأرق
ونهر من
سيول الصمت والنسيان والغرق
وأحلام
وأنات
ونور
ولا آت
وديجور
في واد
من القلق
كأن
العمر أغنية وقيثار
وكل
الصمت والنسيان أخبار
وعيناك
كأنهما
كأنهما.. ولكني
أعيناك؟
أطفلان
قد راحا على مرجي يجوسان ؟
أشبلان؟
أنجمان
وأفق فيه عنواني؟
أعيناك
هما أم ما؟
كأني
مركب هم بإبحار ولكن تاه في الظلمة
بلا نور
ولا قبس ولا نجمة
وعيناك
هما الأفراح والأحلام والنغمة
يمكنني
أن..
يمكن أن
أبصر فيك اسمي صمتاً عربياً
يمكن أن
تصبح بسماتك أصناماً وأنا وثنياً
يمكن أن
تقتل أفراحك أحزاني قتلاً همجياً
يمكن
لرموشك أن تجعلني شيخاً صوفياً
ويصير
العمر إذا شئت نسياً منسياً
يمكننا
الموت
يمكننا
الشوق
لكن
عيونك هذا اليوم اختطفتني
من أنت؟
ولماذا
عطرك يخترق مآذن صومعتي
يخترق
صلاتي
وخشوعي
يسكن
أغنيتي
يوم
واحد..
عمر
واحد ولهذا أقول
كيف
نبتّي كزنبقة في أرضي القاحلة الجرداء
ولماذا
اخترت لزهورك ألواناً –أعشقها- سمراء
وتموتي
سريعاً
أتساءل
من أين الماء
أسألك
وأنا الصحراء
من صير
عينيك الساحرتين عصافيراً عطشى
من
أوصلك
وجهي
قافلة .. عيناك عصافير
ويداك
الواحة
وأنا
الصحراء
في يوم
ما
ستبحث
شفتاك عن اسمي
وأكون
أنا في واد من القلق من الأرق
وقد
أنساك يا طفلة
لأني
بعدها سأكون كوناً حجمه قـُبلة
ونجماً
نوره قِبلة
1-10-1987 |