حرف الجيم وأخواتها

جنينة السوكني

بطاقة تعريف..

الاسم: جنينة امحمد السكوني [جنينة السوكني]

 

تاريخ الميلاد: 21/12/1963

مكان الميلاد: طرابلس

ليسانس لغة عربية-1992/ جامعة ناصر

مجالات الكتابة: الشعر – المقالة

 

بعد تخرجها من الجامعة، بدأت حياتها العملية من خلال العمل الصحفي والإعلامي.

فأعدت وقدمت برنامجها (آثارنا حضارة وتاريخ) بالتعاون مع مصلحة الآثار في إذاعة الجماهيرية في العام 1999.. كما وشاركت الشاعر "لطفي عبداللطيف" في إعداد برنامجه "المركز الثقافي" للإذاعة طرابلس المحلية.. في شهر رمضان المبارك للعام 2002، أعدت برنامجها المرئي (أنوار) لإذاعة الجماهيرية المرئية.. لتعود في العام 2005 للإذاعة المسموعة من خلال برنامجها الثقافي (مصافحة)، وهو برنامج ثقافي كان يذاع مساء الإثنين من كل أسبوع، وقد سجلت منه 12 حلقة، استضافت فيه مجموعة من المبدعات الليبيات، والتعريف بإبداعهن، ومن الأسماء المُستضافة في البرنامج: شريفة القيادي، حواء القمودي، فاطمة غندور، فتحية خير، ابتسام عبد المولى، مريم سلامة، وغيرهن، بحيث قدمت أكثر من أسم لأكثر من مرحلة.

 

في الصحافة، بدأت مسيرتها مع صحيفة (الشمس)، فكتبت وأجرت العديد من اللقاءات، حتى تسلمها مسؤولية (الملف الثقافي) للصحيفة.. من بعد أنتقلت إلى أسرة مجلة (البيت) والعمل على الملف الثقافي للمجلة.. لتعود إلى صحيفة الشمس مشرفة على ملفها الثقافي.. كما وكتبت بصحيفة (الدعوة الإسلامية).. كما وشاركت ضمن أسرة تحرير صحيفة (الجليس) التي صدرت مواكبة لمعرض الجماهيرية الدولي للكتاب، في دورته السابعة

 

نشرت نتاجها الشعري، في الصحف والمجلات المحلية والعربية، فنشرت في صحف: الجماهيرية، الشمس، الحرية (تونس)، أخبار الأدب (مصر)، العرب اللندنية.. وفي المجلات: الفصول الأربعة، البيت، المؤتمر، الحضارة.

 

كما وصدت أولى مجموعاتها الشعرية تحت عنوان (مسك الحكاية)، عن منشورات مجلة المؤتمر (2005).. وحسب ما أفادتني به "جنينة" فإن لها مخطوط بقصور الثقافة بجمهورية مصر العربية، كما إنها كانت تعد لطباعة مجموعة بتونس (كان هذا في العام 2002-2003)، ولا أدري ما حدث للمخطوطين، أو المخطوط.. كما إن الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع زالإعلان تملك مخطوطاً تحت عنوان (قالت شهرزاد).

أما مخطوطاتها، فالمعروف منها:

- من صفوة الطين، من عصارة عنبر، أم من لغز النار أنا؟

 

تشكل الشاعرة "جنينة السوطني" رفقة صديقاتها الشاعرات، نسيجاً شعرياً يرفد التجربة الشعرية الليبية بتميزه، ويؤكد ميزة الصوت الأنثوي فيه، فالشاعرة تؤكد حضورها وتعمل عليه بقوة وبهدوء، فهي تؤكد حضورها في النص، وفاعليتها، دون صراخ أو ثورة، إنها تعمل بهدوء، بإدراك العارفة بتسريب همومها وأحلامها.

 

في العام 2003 اكتشفت إصابتها بالورم الخبيث، لتبدأ رحلة علاجها في الجمهورية التونسية، لتعود للمشاركة في المشهد الثقافي أواخر العام 2004، بشكل أكثر حيوية، وتألقاً، حتى سفرها الأخير لتونس بعد أن تدهورت حالتها، لتكون آخر رحلاتها، فكان أن أعلنت وفاتها الخميس 3/11/2005، ثاني أيام عيد الفطر المبارك (2 شوال).

 

 

للإفادة يمكن الاطلاع على ملف الشاعرة في (ملفات).. اضغط هنا في حال أردت

 

 

 نماذج من إبداعه..

حرمة الخوف

 

أفكر في انتهاك حرمة الخوف،

وأشدّ الرحال.. وأرحل.

ترتسم أمامي جنان

وسماء يحلق بها الفرح..

وأناس يزهر على وجناتهم التفاح.

أفكر في خرق تعاليمي

وحرق تمائمي..

أسترق الزمن المتبقي،

أحتضنه.. وأرحل.

*

أفكر في رتقِ كبريائي،

أمتشق قلباً جديداً..

بعدُ لم يُنحت،

أشرع نافذة بحجم عيني..

أركب ريحاً هبّت

بلا موسم.. بلا موعد،

أطلق العنان لجسدي البكر..

وأرحلُ.. أرحل.

*

أفكر في استجماعِ ما تبقى من ربيع،

أشقُّ في المستحيل سبيلاً،

أصوّب صوبَ الآتي شراعي..

وأرحل

حيث لا دماء.. ولا زاد،

حيث أبدأ النهاية،

حيث لا وثاق للمعصمين

حيث.. حيث..

*

أفكر لو أنَّ في الرجالِ.. رجلٌ ،

يمتلكُ مفاتيح القدرَ

وأجوبةً لكلِّ أسئلتي،

يتلقفني كلما هويت..

من قمةِ الحزنْ،

ما كنت فكرتُ في انتهاك

حُرمةِ الخوف،

ولا فكّرتُ في أن أرحلْ.

للأعلى

 

ما بعد الترحال

 

دقّت نواقيسي،

فأعلنتُ حالة استنفاري

وشدَدْتُ الرِّحال،

أهزُّ أسف المآقي..

وبيدٍ أبثُ القبل لعُبّاد الجبال.

*

أنا المسكون بزهى الأنهار

تتدفق.. فأتدفق كغانية تختال،

تغتال الأفق والمدى.

*

في ركني الذي اصطفاني..

أدير رحى الذاكرة..

عندها يذوب الجليد..

عندما يغنيّ النخيل

وأتصفح الأشواق كعادتي:

( يشتاقك الكهف

الأقفاصُ الزهرية،

شيوخ الطرق .. وألسنة البخور

تشتاقكِ المناراتُ الخافتة

الزفرات.. الكثبان المنكسرة،

شمسٌ سنتها الشروق).

وتقطعُ الأشواق لذّة الترحال.

*

غرست في مفترق الأقدام .. قدمي،

أستحضرني من العدم،

ودمي يتسلل،

يجاور دماءً غير دمي

أحمل عيون الأرض تمائمي

وبسملتي وشماً بعُمُدِ هيكلي

وأنطلق.. أجرفُ التيارات،

أكتحل بصهيل الغدّ

أنسلخُ من المرآةِ لأراني

*

متاهاتٌ .. أنفاقٌ تسرقني،

وتعبٌ يندسُّ بين الهُدبِ والمحجرْ

وعطرٌ أزرق

واصطلاء العشق الذي أعشق

أسرق ؟ أنا الحاملة لمفاتيح الكونْ..

أيُّ احتمالٍ أرى

لتذبذبِ الموازين واهتزاز المتّسَقْ

للأعلى

 

قائمة الحرف | القائمة الرئيسية