حرف الألف

السنوسي حبيب

بطاقة تعريف..

الاسم: السنوسي حبيب الهوني

تاريخ الميلاد: 1956

مكان الميلاد: هون / ليبيا

مجالات الكتابة: الشعر

تعريف قصير: ولد بمدينة هون، أحد مدن الجنوب الليبي، وتلقى بها تعليمه الأول، انتقل بعدها إلى الجامعة الليبية لدراسة اللغة العربية بكلية الآداب، نشر نتاجه في المجلات والصحف المحلية والعربية، كما شارك في إعداد (الملتقي الأدبي) من 1974 حتى 1976، إضافة لمجموعة من البرامج الإذاعية.

 

إصدارات:

1- عن الحب والصحو والتجاوز/ 1975.

2- المفازة/ 2000.

3- شظايا العمر المباح/ 2000.

 

 نماذج من إبداعه..

نانا مليحة*

 

شك شك شك بم

شك شك شك بم بم

شك شك بم

يغمر الإيقاع الصادح المكان

مبهرجاً بشكشكة الصنوج

حاملاً الراقصين على جنح الحلم

إلى غابة تضج بفاكهتها وعبق تربتها البكر

أشجارها السامقة تظلل الرؤوس النشوى

رغم خضوع المكان لسلطان الشمس

قارعا الطبل

يقودان الرقص بمهارة وانجذاب صوفي

يسكبان النشوى

من عصويهما المعقوفين

يركضان أمام الجمع

ينحنيان في خشوع إلى الأمام

بحنو أمٍ على رضيعها

ويميلان في اتجاه بعضهما

مشكلين قوس قزح، بجسديهما الفارهين

فيفرقع الإيقاع

جالباً مطر النشوى

للأقدام القارعة الأرض

والأيدي المرقصة الأفق

والأطراف المستحمة بعطر الجسد

وتكون نانا مليحة

حالة من العشق تتلبس الجميع

تبرق بذكراها الوجوه

وتلتمع الابتسامات

يحس الرجال بالرجاء

والنسوة بالاطمئنان

والشباب بالفتوة

إذ تتواشج إيقاعات الأقدام

على الرمل

والأذرع متأرجحة في الفضاء

والعصي على بعضها

ناطقة كرك

ناسجة لوحة للبهجة

وذكريات اللوعة والفراق

في موسم الصيد البري

وحصاد الغلال الوفير.

 

*نانا مليحة.. هذ أحد الرقصات الشعبية بمنطقة الجنوب، والتي منها الشاعر، إذ في هذه الرقصة يلتف الجميع على قارعي طبل

وضارب صنج، ونافخ مزمار، المشاركة في الرقص من الجميع بواسطة عصي قصير تضرب سوية.

للأعلى

 

رومنتيكيات

 

سابحاً في فضاء التمني

ممتطياً صهوة الزمان

جناحاً نسير يلطمان الأفق

بقوة وحبور

لا يكلاّن

نداء طبل أفريقي

يفض ركام الصمت الكسول

معلناً صفير القبّرات

وإيقاع الرعد

وسمفونية المطر

يمرق غزال الوقت الجميل

رشيقاً كساق زنبقة

وممراحاً كفراشة حقل

وتكونين

فسحة الأمل

وصباح الوردة

هبة النسمة المنداة

واستدارة القمر الحنون

يحاكيك كل شيء جميل

ولا تحاكين إلا نفسك.

 

مري على خاطري هذا المساء

هبيني لحظة الفرح المجلجة

شدي بكفيك الحانيين على قلبي

امسحي عن وجهي كآبة هذه الليلة

خذيني إلى واقع الحلم الفسيح

واطلقيني تفعيلة في قصيدة.

 

ملني صريف الأبواب

ملتني الجدران

ملني القفل ومنفضة السجائر

حيث تتحلق أسوار الكآبة حولي

ونسج عنكبوت الكلل أطواقه حول قلبي

تمدين لي نبع ابتسامتك الصافي

مباشرة بالعينين وبالقلب أنهل

لا أمل من استرجاع ذاك الصباح

كل شيء كان يحتفل

الغابة الصغيرة بسروها السامق

والسهل بزعتره الغض، يغمر فوحه المكان

نقر درابكك

رقصٌ وغناء

مرح الشباب وبهجة الطبيعة البكر

تمازج الألوان في شكل أخاذ

أذرع السحب تمتد نحو الشمس

شموسنا الصغيرة تنشر دفئها الحنون

نقر الدرابك والضحكات

يناغمان إيقاع الرعد

ومض البرق والتماع الابتسامات

قلبي وقلبك يوحدان خفقهما مع نقرات المطر

ظلي يعانق ظلك

ويدي التجأت ليدك.

 

مسيل ماء يقطع الغابة

يحول بيننا والحافلة

الساقان البضّان

يغوصان في الوحل

شعرك يتجنح مع النسمات

ويداك تلوحان في الفضاء

لكأنك ترقصين وسط الماء

كنخلة تتناغم مع العاصفة

كحواء الأولى

تغادر جنة المألوف

وتدخل نعيم تجربة العالم

تستلقين على العشب المبتل

حناء الطين تقطر من ساقيك

وابتسامة واثقة

تنور ثغرك الفتان

لم يبق لي في تلك اللحظة الخالقة

غير أن أتأمّلك في صمت.

للأعلى

 

قائمة الحرف | القائمة الرئيسية