حرف الألف

إدريس بن الطيب

بطاقة تعريف..

الاسم : إدريس ابن الطيب

تاريخ الميلاد : 11/5/1952

مكان الميلاد : المرج / ليبيا

مجالات الكتابة : الشعر-القصة-المقالة

تعريف قصير: درس في المعاهد الدينية في كل من بنغازي والجغبوب ومعهد أحمد باشا الديني في طرابلس، تحصل على دبلوم صحافة ووسائل اتصال (فلندة)، عمل محرراً في الصحف المحلية- عمل ملحقاً إعلامياً وثقافياً بإيطاليا- قبل أن ينتقل للعمل بذات المهمة إلى الهند، في بداية هذا العام 2001.

 

إصدارات :

1 - تخطيطات على رأس الشاعر-شعر/76

2 – العناق على مرمى الدم –شعر/91

3 – كوة للتنفس –شعر/97

ترجمت مجموعته الأخيرة (كوة للتنفس) إلى الإيطالية.

 

 نماذج من إبداعه..

احتمال المطر

 

هل أنا صدفة في المطر؟

أم أنا مفردٌ دون رونقة مثل كل البشر ؟

مرت الريح ضاحكة فأسرت إلى الأغنيات :

نشيد المسافات ليس يرتله أحد غيرها،

فهي عصفورة مرقت بين إجهادتين

بدفءٍ خفي لأنفاسها فوق خدي كوشوشة للجذور

زمن من سنين على شكل إطلالة

كل شيء مصافحة

غير أن العصافير حين تصافح أنفسها

تتغنى، ترفرف

ثم تشد طويلاً على اليد

كي تتجنب إغفاءة الذاكرة ...

خطاها إشتعال على مدن في القصائد

تطفئ أنوارها بيدها قبيل الذهاب

إلى نومها ثم تحلم حتى الصباح ..

يغازلها البحر حين يكون حزيناً

يغافلها بإحتلال تنهدها

فيفاجئها نزق ناعم

وتفر إلى زمن كخيال الصغار

تتوج ضحكتها وهجاً في الأساطير

يلتفت البحر نحو المدينة

ثم يلامس أقدام شاطئها بحنان

ليودعها في بلاد النعاس

أنا البحر سيدتي

غير أني وحيد على قارب تتقاذفه عاتيات الرياح

ولكنني رغم ذلك أشهر حنجرة للغناء

وأنشودة لاحتمال المطر

 

طرابلس – 30/1/2001

للأعلى

 

كوة للتنفس

 

يبلغ المرء في أخر الليل غربته

حيث ينكره الكل،

لا يستقيم له الودّ

لا وطن يجتبيه لأوجاعه،

غير هذا الدم المتوثب للإنسفاح،

ولا زهرة أفلتت من رياح السموم

ليزرعها في ابتسامات أطفاله ذات يوم

لا نجوماً ولا قمراً

لا ارتياحاً ولا غضباً،

لا بكاءً ولا طرباً،

غير جمعٍ من التائهين

يمارس كينونة العمر كل صباح

على حدة،

ليعوّد أحلامه البحث عن كوةٍ للتنفس،

أنتِ فتاتي التي أتجول مصطحباً جرحها في شوارع روما

أنام على أنّةٍ في انكسارتها حين تركع راجفة في إباء،

يقول على فمها قائل : إنها اتجهت للحياة انتحاراً،

فأسمع، ثم أرى.. أتفكر،

ماذا تقولين أنت ؟

أنصتُ، أمسكُ نبضات قلبي،

لاشيء،

أعلم أنك لا تستطيعين حتى الكلام،

وأن انكسار الركوع مهين،

ونحن الذين يؤرقنا الصحو،

نذوي على حافة الإنفجار،

ونطلب من ليبيا أن تهدي من روعها قبل أن يتملكنا

دمها في الشوارع،

تؤدي لوجه بلادي كل الطرق،

تركت هناك أمانة قلبي "لعينيك"

كل الرفاق الذين قُتِلنا معاً،

ملّ من دمنا الموت،

لكنه حين جاء قتلناه،

رفاقي جراح البلاد جواهرها،

ينـزفون ويبتسمون،

وتنهشهم كل يوم قصائدهم وحليب الصغار،

فيعتذرون إلى الشعر حين يكون عليهم مطاردة الخبز،

يتكـئون على حملهم في الصباح

لكي يبدءوا ما يشابه يوماً جديداً

أنا هاهنا أتلمس إنهاكهم

ومشاريع بسماتهم حينما تختفي كالفقاعات،

لكنهم – رغم أفق بليد –

يصرون على جذر أسنانهم

ثم يبتسمون.

 
طرابلس 25/8/1995

للأعلى

 

قائمة الحرف | القائمة الرئيسية