افتراضات مهمّش
أفترض أني أحد أعمدة الحكمة
السبعة
وليس كما جاء في كتاب لورانس العرب.
أفترض أني
ولدت بملعقة من ذهب
أفترض أن ترعرعت في قصر القيصر
حيث الحسان وكروم العنب.
أفترض أني
أقاضي نيتشه، والخيام والسهروردي، وعفيفي مطر
لاختلاسهم ثيابي فيما كنت أسبح في النهر الكبير.
أفترض أني أتمشى عبر جادة الشانزيليزيه
ماراً على الحي اللاتيني ونهر السين
ممازحاً أحد المهاجرين
يصاحبني الإمبراطور نابليون وأورتيغا كاسيت*،
والآنسة سيمون
فيما يثرثر إلى جانبي جان بول سارتر،
يحدثنا عن الانطلاق عراة نحو المطلق بجنون.
أفترض أني ورعوة بن الورد وأبا ذر وبابلو نيرودا،
والنواب
نؤسس بمسافات الجمر مدينة محكمة الأبواب.
أفترض أني
أدخن سيجاراً كوبياً، وأسر بكلامي في المجلس
لفولتير
فيما يوافقني ثلاثي عدم الانحياز
على أنه ثمة انهيار في السد يعقبه انفجار كبير.
... ... ...
أفترض أني وبيكاسو، وسيلفادور دالي
نجرد ونسرول
حروف الضاد بالصمت المثير.
أفترض أني صاحب كشك بيع نصائح معلبة للرؤساء
أولها عن كيفية أن يتماهى الفارون والعصا مع
جلاديهم المبجلين
والمبجلين تماماً في حضرة النساء.
أفترض أني من رجالات السياسة والقضاء
أفترض أني أحب طريقتهم في الانحناء.
آخر الافتراضات
أني أتخلص من كل الافتراضات، عدا:
علبة حليب لطفلتي
وبيت دعائمه ليست من ديون.
* أورتيغا كاسيت: فيلسوف وجودي، دعا إلى التمرد في
كتابه "ثورة الجماهير". |