استحاف
استيقظ صباحاً لبس ملابسة الرياضية.. تريض.. ثم عاد للبيت.. اغتسل
وتناول إفطاره.. اتجه إلى سيارته.. وجدها متعطلة.. نزل.. فتح (الكوفنو)
وألقى بنصف جسده بداخله استغرق الأمر ربع ساعة.. وانتهي الأمر بعد أن
تغلب على العطل الذي كان سببه (المتورينو) ولم يتأخر عن عمله لأنه
(قاري النقص).
توجه
إلى عمله.. وجدهم في حيرة من أمرهم.. فالحاسوب المبرمج عليه المنظومة
متعطل.. ليس ثمة مشكلة.. توجه نحو ذلك الجهاز.. أقفل على نفسه الحجرة
وبقي هو والجهاز وحدهما لمدة نصف الساعة.. وانته الأمر وعادت الأمور
لمجاريها.. ثم عاد إلى مكتبه.. وجد جهاز الهاتف متعطلاً.. لم ينتظر أن
يتم الإبلاغ عن العطل.. تمكن بمفرده من إصلاح العطل في لحظات.. قام
بجولة في أحد المكاتب المجاورة.. وجد أحد الزملاء في مشكلة مع آخر..
تدخل وحل المشكلة بفضل ذكائه الاجتماعي..
خرج
للمكتب المجاور.. إذ بزميل يطلب المساعدة.. ماذا في الأمر؟.. لديه "
تلفاز" متعطل.. الأمر في غاية البساطة.. بعد نهاية الدوام توجه معه
لبيته.. وقام بإصلاح العطل.. الأمر لم يتجاوز الخمس دقائق.
عاد
إلى بيته.. وجد أحد أطفاله بانتظاره ليخبره أن المذياع توعك.. فقام
بإصلاحه قبل تناول الغذاء.. ثم ماذا؟.. الحبوبة الصغيرة تعطلت ساعتها..
فأصلحها وهو يتناول غذاءه.. بعد فترة القيلولة كان عليه أن يتوجه إلى
الجماعة فلدية مباراة مع جماعة أخري في كرة القدم.. فهو لاعب يجيد
اللعب مع الجميع المراكز فهو مدافع صلب وصانع ألعاب ومهاجم قناص..
وأحياناً حارس مرمي!.. في (السهريه) يجلس مع السمار ليلعب (الكارطة)..
ثم الشطرنج.. ثم يتبادل الحديث عن بعض الأمور الدنيوية والدينية.. كذلك
بعض الفتاوى.. وله رؤية فلسفية وقدرة على تحليل المواقف السياسية..
بعدها يعود للبيت ليكمل سهرته.. ويقرأ ويطلع على الصحف والمجلات
والكتب.. فهو يجيد اللغة الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والأسبانية
والروسية والألمانية والبشتونية والعبرية.. وبعض اللهجات المحلية..
كذلك الشعر (التقليدي والحديث) والقصة والرواية والمقالة وحتى الشعر
الشعبي.. ويرسم اللوحات التشكيلية على مختلف المدارس (الواقعية
والتجريدية والسريالية والضبابية والانكسارية).. وله عديد الدراسات
النقدية.. كذلك يستمع إلى الأغاني الغربية والشرقية والشعبية ولا ننسي
بأنه يجيد السباحة والرماية وركوب الخيل.
وفي
بيته لا يحتاج إلى أي عمل.. فهو يفهم في الكهرباء والسباكة والبناء..
فعندما بنى بيته لم يعتمد إلا على نفسه.. وله فكرة عن الثلاجات
والسخانات والمكيفات والإلكترونات أما عن مستواه العلمي.. فقد تخرج من
الجامعة وحضر الماجستير وأردفها بالدكتوراه.. ويقوم بإعطاء محاضرات في
العديد الجامعات.. يتابع أخبار الفنانين والرياضيين رغم ذلك فهو متواضع
جداً.. يقف في طابور الجمعية ويزاحم في السوق الخضرة.. له معارف في سوق
السيارات حيث يعتبر من أكبر بز ناسي السيارات..
هكذا
هي حياته.. مزيج وخليط من الإبداع اللا متناهي.. فماذا ترك لغيره هذا
العبقري؟!.. عندما وجه له السؤال أجاب بسرعة بديهة: إنني أحاول هذه
الأيام أتعلم طريقة صنع الكيت كات !. |