|
ثلاث مقامات للوقت
المقامة الأولى :
مشغولاً بتفاهات شتى
يمضى مرتبكاً ببعضه
محشوراً في الزوايا الضيقة
من الغفلات
يمضي يُلقى بعويله
على دروبنا الممهدة برمادها
متسارعاً في بطئه
وكاذباً يعدنا بالغد الذي لا نرجوه
وبأسمال رثة، يباغت حناننا
فلا يجد إلاَّ النهرّ
من على أبوابنا الموصدة سلفاً
وقتٌ رديء
يقايض أعمارنا بالفراغ
فنتلقفه باللهفات الفارغة أيضا..
المقامة ثانية :
كأس يضيق بالفراغ الذي
نترعه بالملل
ثم نصرخ من الضجر
هو التلهي
نركله على أرصفة الخواء
ونحن نصفر للحياة
بمرحٍ بليد
هو عزيز الزمن الذي
نُذلّه بلا رحمة
في كل يوم
أربع وعشرين
على أربعٍ وعشرين .
المقامة ثالثة :
الوقت الموقوت على ساعات
انتحرت عقاربها غيظاً
الغائب عن مدار اهتمامنا
والحاضر بكسل دائم
والمُحّدق في شاشات التفاهة بنهم
المرصود عبثاً
للمواعيد المتأخرة
واللاهث
خلف بطء مواقيتنا الشاحبة
لهفي عليه
المهدور دائماً
في المباهج الكاذبة
صحبة الرفقة المتقلبة
واحتساء الواجبات الاجتماعية
مع القهوة المرّة
مع ذوى القربى
من بني مُرّة
وقتٌ يتوعدنا بالجمود
فنعتريه بالعويل.
اتـكاءة شاحبة
1
إلى هنا
سار الركب الأخير
محملاً بالحنين
وهوادج الأمنيات
إلى هنا،
جاء يسوق تعبه
يرتجي بئراً للعطش
وراحة من شجن الحداةْ.
2
كأنه لم يكن
إلا جنون عابر
مس ذات انتشاء، فاكهة الحزن في دمي
فأينعت تعباً
كأنه الحلم الآبق
عاد من حوته سقيما
ولا يقطينة تهبه ظلالها
كأنه القوارير
رمى بسرِّه على الشواطئ،
وغاب في الموج.
3
على قارعة الوهم
ألوك قصائدي
أشتم بعجز وقت طويل
وأعطي ظهري، لأرتال الذكريات الموحشة
ثم أشرع في الزعيق
وأدّعي أنني أغني للحياة
4
والآن
دعوني للكلمات التي تجر بخيلاْ طرق القصائد
تفتتح أرق الليلة
وتتوامض بملاحة فاتنة.
5
غير أني منزعجة تماماً مني
أيامي سخيفة
وقصائدي متكررة.
|