محمد عبدالله: هل مازال ثمة وقت لممارسة الحياة العادية دون شعر؟

كفرت بكل ماكنت أؤمن به اتجاه الكتاب الورقي!

قصيدة النثر بدأ يظهر عليها ملامح الشيخوخة

حاوره :: رامز النويصري

الشاعر محمد عبدالله.

الشاعر محمد عبدالله.
تصوير: سالم أبوديب.

بالرغم من بشاعة وسوداوية المشهد، وما يحتشد من عتامة، تعكس ما يعيشه المجتمع من فقر فكري وإبداعي، تومض هنا وهناك مجموعة من الإشراقات التي تعيد للمشهد بعض الألق، وتمنحه بعض الضوء، والنور.

محمد عبدالله، شاعر شاب، من مجموعة من الأسماء الشعرية الشابة التي أثبت حضورها، وأكدت إن الشعر حياة لا يمكن للحياة أن تكون بدونها.

في هذا الحوار استوقفناه، للحديث معه عقب صدور مجموعته الشعرية البكر (عادة ليست سرية)، محاولين سبر تجربته الشعرية.

في بداية حوارنا، سألت: لماذا عادة ليست سرية؟، فأجاب الشاعر “محمد عبدالله”:

لماذا عادة ليست سرية هذا إجابته موجودة في الديوان وأفضل أن يكتشفها القارئ بنفسه (القارئ الجيد).

وبحثاً عن القارئ الجيد؛ سألنا: هل مازال ثمة وقت للشعر؟

السؤال هو: هل مازال ثمة وقت لممارسة الحياة العادية دون شعر؟

في حالتي أنا لم يعد الأمر مجرد هواية أمارسها عند الفراغ، بل صارت جرعة كوكايين حتى وإن كانت بسيطة، يتوجب علي أخذها وإلا فقد أصاب بحالة اكتئاب حاد!! وهذا ما يحدث معي غالبا عندما لا أكتب!! يعني أنا ما بين أن أكتب أو أكتئب!!!

أنت تكتب قصيدة النثر، فهل قصيدة النثر مازلت تملك طاقة الإبهار؟

قصيدة النثر بدأ يظهر عليها ملامح الشيخوخة برغم صغر سنها، والسبب هو التكرار!! تكرار الفكرة والاستسهال، ومع ذلك نراها تحاول القفز من حين لآخر، وتستعيد شبابها أحيانا بحلة جديدة مع بعض الشعراء.. مازالت قادرة على الإبهار إلى حد ما.

صدور ديوان عادة ليست سرية.

صدور ديوان عادة ليست سرية.

لاحظت إنك تكتب الومضة بشكل كبير، لماذا تنحاز لكتابة الومضة؟ وما الذي تملكه الومضة ولا يملكه النص المرسل؟

أنا ابدا لا أنحاز للومضة.. ما يحدث هو أنا أغلب ما أنشره على صفحات التواصل الاجتماعي، هي الومضة، ولكن هذا لا يعني أنني منحاز لها.

أنا منحاز لكل ما هو مكتوب، سواء كان ومضة أو قصة أو قصيدة.. قد يراني البعض أكتب الومضة بشكل أكبر، إلا أنني أقول أن الفكرة هي التي اختارت أن تكون كذلك.. أنا لا أختار زياً لفكرة، بل هي من تختار!.. لا أختار طولها أو شكلها.. الفكرة قادرة على أن تكون ما تريد وهذا ما أفعله.. وفي أحيانٍ كثيرة أجدني أكتب قصة بدلاً من قصيدة والعكس صحيح.. ومضة بدلا من رواية والعكس صحيح.

الفكرة ليست عبدة لدي آمرها بما أريد .. هي حرة طليقة تكون ما تريد أن تكون .

تحدث عن النشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ في زمن الفضاء الإلكتروني، والسرعة، لماذا يصر الكتاب أو المبدع على الإصدار الورقي؟

عن نفسي لا أصر على فكرة الاصدار الورقي، ولم أعد من مشجعيه!!  برغم أني في فترة كنت لا أؤمن بغير الكتاب الورقي!! ولكن التطور التكنولوجي أثبت لنا العكس، وأن الكتاب الذي تريده في أي مكان في العالم سيكون في جهازك في خمس دقائق، وبتكاليف رخيصة جداً، وهذا حدث معي كثيراً عندما لا أجد كتاباً أريد قرأته في المكتبات أو عدم توفر المال.. من هنا كفرت بكل ماكنت أؤمن به اتجاه الكتاب الورقي!!!.. وللعلم أن ديوان (عادة ليست سرية) لم يكلفني أي شيء وكانت كل التكلفة على بعض الأصدقاء الذين هم الذين أصروا على طباعته ورقيا والتكفل به.. عن نفسي كنت سأصدره PFD، ولكن شاء القدر أن يكون ورقيا .

كلمة أخيرة.

أتمنى أن ينال هذا الديوان إعجاب القارئ الجيد، ويضيف شيء حقيقي للشعر و للأدب العربي إن صح التعبير.. وشكرا مليئا بالحب لـ(بلد الطيوب) على هذا الحوار.

عن المشرف العام

مشرف عام الموقع: رامز رمضان النويصري// المحرر العام: كريمة الفاسي

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى