متعة القراءة

طالب زعيكان العكيلي- العراق

مكتبة
أرشيفية عن الشبكة

في زحمة المطبوعات التي تصدر يوميا والكتب المعروضة في المكتبات وعلى الأرصفة…. رغم التطور الحاصل في علم التكنولوجيا في الحصول على المعلومة بأسرع وقت.. لا شك يبقى الكتاب سيد المعرفة لكن الشيء الذي يحيرنا احيانا ما هو الجيد منها في هذا المعترك المليء بالعناوين والكتب.. ما أفضل الكتب او بالأحرى ماذا نريد من الكاتب؟

اليوم القارئ الجيد يبحث عن عدة أشياء في المضمون ليس مقتصرا فقط على المعرفة التقليدية بل تتعدى ذلك يريد معلومة جديدة ربما فيها نوع من الغرابة التي تجعله يبحث عن حقيقتها في كتب أخرى فالكتاب لن يعطي الحقيقة النهائية وهذا هو سر القراءة التي تجعلنا لن نتوقف عند كتاب معين بل تصبح لدينا حالة إدمان على القراءة في حياتنا اليومية بما نجد فيها من متعة نفسية وفكرية….

ومن الأشياء التي تدفع القارئ الى القراءة أيضا عنصر التشويق الذي يتحقق في أسلوب الكاتب من خلال الدهشة والجمال وهما عنصران مهمان في الكتابة نجد هناك دهشة ربما نستغرب منها في بادئ الأمر لكن مغلفة بالجمال مما تجعلنا نصبوا إلى دهشات أخرى أكثر جمالا وروعة التي تختلف في قوتها وتأثيرها من قارئ الى قارئ حسب عوامل كثيرة منها الحرية والنفسية والفكرية والثقافية مما يتوجب على الكاتب أن يقدر قوتها حسب المحيط الذي يعيشه بل عليه أن يراعي جمهوره ومتابعيه له….

هذه العوامل وغيرها تجعل القارئ لا يشعر بالملل بل يصبح الكاتب والكتاب أصدقاء له يتابعهما بشغف عن كل شيء فالكتاب كائن حي ومتجدد مما يجعل اختلافا في آراء القراء وهذا بحد ذاته هو نجاح فليس كل تشابه وأتفاق على رأي واحد يدل على النجاح فالأختلاف حالة صحية تخلق جوا من الإبداع والتنافس الشريف في الرأي نحو الأفضل.. الكاتب والقارئ لاعبان مهمان ساحتهما الكتاب فالأول يملي الكتاب بما يجول فيه صدره من أفكار وثقافات مختلفة بطريقة محببة وجميلة يسودها عامل التشويق مستعينا بكل أدوات الكتابة ليوظفها توظيفا صحيحا تتناسب أفكاره وتوجهاته مع العوامل التي تحيط به….. أما الثاني وهو القارئ الانطباعي اذا صح التعبير يحدد الأشياء الأيجابية والسلبية في النص حسب ميوله وثقافته الشخصية والمتعة التي يحققها من تلك القراءة.

عن المشرف العام

مشرف عام الموقع: رامز رمضان النويصري// المحرر العام: كريمة الفاسي

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى