الْـفَـنّانة خَـدِيجَة الفُونْشة.. بَـهْـجَة الأُغـْنيـَة الشّعْـبِـيّة

الكاتب محمد العنيزي والفنانة الشعبية الفونشا.

الكاتب محمد العنيزي والفنانة الشعبية الفونشا.

 

هي سيدة البهجة والفرح التي أحيت ليالي مدينة بنغازي.. يعرفها الجمهور المتذوق للفن الشعبي لحضورها في الأفراح نكهة شعبية يتذوقها أبناء بنغازي الذين نشؤوا في أحيائها.. احتلت مكانة مرموقة في تاريخ الأغنية الشعبية الليبية كرائدة في هذا المجال بعطائها المتواصل وحفاظها على التراث الشعبي الليبي. السيدة خديجة إبراهيم الكاديكي من مواليد منطقة (الصابري) بمدينة بنغازي عام 1935.. بدأت حياتها الفنية منذ سنوات الخمسينيات من القرن الماضي في مدينة بنغازي كفنانة شعبية تحيي حفلات الأفراح.. وأطلق عليها لقب خديجة الفونشة نسبة إلى والدتها السيدة حواء الورفلي (الفونشة) كما انتشر لقبها (الوردة الليبية) الذي أطلقه عليها الجمهور.. والدها إبراهيم مصطفى الكاديكي كان فنانا موسيقيا يجيد العزف على آلة البيانو ويشارك السيد علي لنقي في مقهى يقع قرب ميدان سوق الحوت بمدينة بنغازي. أحبت الفنانة الشعبية خديجة الفونشة الفن منذ نعومة أظفارها بقدر ما أحبت مدينة بنغازي وأهلها الطيبين فكانت تترنم في الأفراح البنغازية: عقالي قالوا لي وازي قلت لهم نبي بنغازي وعلى مدى ستة عقود عرفت بأدائها المتفرد في الأغنية الشعبية الليبية مما جعل لها حضورا متميزا في حفلاتها الغنائية وتنوعت أغنياتها بين العاطفية والوطنية وانتشرت في كافة أنحاء الوطن الذي ترنمت بحبه عام 1977 بأغنيتها المشهورة: عزيزة والعزة بالله عندك جاه عليك يابلادي ما شا الله.. أصدرت الوردة الليبية في مطلع السبعينيات من القرن الماضي أول شريط كاسيت يحمل مجموعة من أغانيها.. (عليه ياقلبي صبرك خير قليل الخير خذا حبي مايل للغير).. كما احتوى الشريط على أغنية: سليم ريشهن ماهن اعدم مازالن.. ولايالفن غيات فيت ايوالن عدم بالرجة ولا يقبلن مالعيب حتى حجة ينوضن زعالة كيف قوم الهجة ان ما جبتهن باقدار ما ينجابن وهي من كلمات الشاعر الغنائي المرحوم عبدالحميد مساعد الحاسي.. انتشرت لاحقا ورددها الفنانون الشعبيون في الحفلات الغنائية. كما أصدرت شريطا به مجموعة أخرى من الأغاني منها: ياما وجعني صاحبي خلاني بعد فرحتي بحبه جفا بكاني يا ما وجعني هو وجعني غلا عامين ماهو توا انا صاحبي صارت عليه الدوة عاتبته على الهجران بات جفاني غنت الفنانة خديجة (الوردة الليبية) من كلمات العديد من شعراء الأغنية الليبية في العديد من المناسبات الاجتماعية والوطنية وسجلت الكثير من الحفلات الغنائية وتميزت بأداء الأغنية الشعبية بلون متفرد جعل لها نكهة خاصة ومذاقا خاصا وحضورا يشيع البهجة في المكان.. وعلى الصعيد الاجتماعي تتمتع الوردة الليبية بحب الجمهور لها لأن قلبها يتسع لمحبة الجميع.

___________________

نقلا عن صفحة (ملتقى أهالي بنغازي).

عن محمد العنيزي

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى